فيسبوك تضيق ذرعا بمعارك الحكومات

جهود توجيه الرأي العام غير مرحب بها

سان فرانسيسكو (كاليفورنيا) - أقرت شركة فيسبوك الخميس بأنها أصبحت ساحة معارك لحكومات تسعى لاستغلال الرأي العام في دول أخرى مشيرة إلى أنها ستتخذ إجراءات جديدة لمحاربة ما أطلقت عليها "عمليات إعلام موجهة" تتجاوز ظاهرة الأخبار الزائفة.

وفي تقرير وملخص لخطط للرد نشرا على موقعها الإلكتروني الخميس تحدثت فيسبوك عن جهود ماكرة وتحظى بتمويل جيد من قبل دول ومنظمات لنشر معلومات مضللة وأكاذيب لها أهداف جيوسياسية.

وتذهب هذه المبادرات إلى مدى أبعد كثيرا من أنشطة نشر أخبار زائفة لتشمل التضخيم، وهو بالأساس توسيع انتشار التدوينات من خلال عدد من الوسائل، ينفذها موظفون حكوميون ومحترفون مقابل أجور باستخدام حسابات زائفة في الغالب.

والتقرير الجديد مؤلف من 13 صفحة وأعده اثنان من خبراء الأمن الالكتروني المخضرمين علاوة على مسؤول الأمن في فيسبوك.

وتعزز الجهود الجديدة حملات نفذتها فيسبوك مؤخرا ضد الأخبار الزائفة وصفحات تنشر مواد إعلانية ورسائل سياسية غير مرغوبة. وعلقت فيسبوك 30 ألف حساب في فرنسا قبل الانتخابات الرئاسية.

وفي تعاملها مع الانتخابات الرئاسية الأميركية "كدراسة حالة" قال فريق فيسبوك إن شخصيات زائفة على فيسبوك نشرت رسائل بريد مسروقة ووثائق أخرى في إطار مسعى منسق نسبته المخابرات الأمريكية إلى روسيا.

وواجهت فيسبوك ضغوطا لاتخاذ إجراءات ضد الأخبار الزائفة وبدأت تحذر من أي قصص إخبارية تشتبه بها.

والصراعات التي تحدث عنها التقرير لم تستثني ميدان الرياضة.

وتتهم باريس لوس انجليس الاميركية المرشحة لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2024، بشراء معجبين لصفحة حملتها على موقع فيسبوك.

واتهمت وسائل اعلام فرنسية المدينة الأميركية بأنها دفعت أموالا لصالح شركات انترنت تقوم بتوفير "اعجابات" تحت الطلب على شبكة التواصل الاجتماعي، لتروج لكونها أصبحت أول مدينة مرشحة لاستضافة الأولمبياد تحظى بأكثر من مليون "إعجاب" على الموقع.

وكانت وسائل الاعلام الفرنسية أشارت الى زيادة ملحوظة في عدد "المعجبين" بصفحة حملة لوس انجليس 2024 على موقع التواصل الاجتماعي الأشهر عالميا، من 200 ألف مطلع كانون الثاني/يناير الماضي، الى أكثر من مليون في نيسان/ابريل.