مجلس أوروبا يحذر من استغلال 'انتربول' لاضطهاد المعارضين

محاولات التسييس تشمل انتربول

ستراسبورغ (فرنسا) - حذر نواب من مجلس أوروبا الأربعاء من ميل متزايد لدى بعض الدول ذات الأنظمة السلطوية باستغلال منظمة الشرطة الدولية "انتربول" لملاحقة معارضين سياسيين لاجئين في الخارج.

واعتبر مجلس أوروبا في تقرير وبيان تم تبنيهما في ستراسبورغ أن إصدار النشرات الحمراء الهادفة إلى إخطار أعضاء "انتربول" الـ190 بوجوب القبض على شخص ما وترحيله لأسباب من هذا النوع هو مؤسف.

وأوضح برلمان المجلس الذي يضم أكثر من 300 عضو من برلمانات دول الاتحاد الأوروبي أن عدد النشرات الحمراء الصادرة عام 2016 بلغ 12787، مقارنة بـ2343 عام 2005.

وحذر تقرير المجلس من أن "انتربول ونظامه للنشرات الحمراء قد أسيء استخدامه من قبل بعض الدول الأعضاء لأغراض سياسية خلال السنوات الماضية بهدف قمع حرية التعبير واضطهاد المعارضين السياسيين في الخارج".

وبين القضايا التي تم الحديث عنها، ملف مختار أبليازوف، وزير الطاقة الكازاخستاني السابق والمتهم باختلاس مليارات الدولارات من مصرف "بي تي أيه".

وأبليازوف الذي كان كذلك مصرفيا سابقا، قضى أكثر من ثلاثة أعوام موقوفا بعدما اعتقلته السلطات الفرنسية عام 2013 اثر نشرة حمراء أصدرتها روسيا بحقه.

وكان مطلوبا كذلك في كازاخستان حيث بدأت محاكمته غيابيا الشهر الماضي. ورفضت فرنسا تسليمه لكنه بقي في السجن حتى شهر كانون الأول/ديسمبر العام الماضي عندما نجح محاموه في إثبات أن هدف موسكو كان سياسيا.

وحضر أبليازوف جلسات البرلمان التي عقدت في مدينة ستراسبورغ الفرنسية الأربعاء حيث قال "قضيت ثلاث سنوات ونصف في السجن في فرنسا بسبب النشرة الحمراء".

ولطالما نفى أبليازوف التهم الموجهة إليه مصرا على أنها على ارتباط بمعارضته الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزارباييف.

وتحدث النواب في تقريرهم كذلك عن قضايا أخرى مثل مهدي خوسرافي، وهو إيراني اعتقل في ايطاليا في آب/أغسطس 2016 اثر نشرة حمراء أصدرتها طهران، رغم أنه كان حصل على حق اللجوء السياسي في بريطانيا.

ودعا النواب الأوروبيون منظمة الشرطة الدولية إلى القيام بالمزيد، بما في ذلك تقديم المساعدة للشخص المعني بالنشرة الحمراء.