علماء الفضاء ينتظرون بشغف القاء أدق نظرة ممكنة على زحل

مهمة تنتهي بـ 'عملية انتحار فضائية'

نيويورك - تستكشف مركبة الفضاء "كاسيني" التابعة لوكالة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) الأربعاء نظام كوكب زحل برمته بأدق التفاصيل الممكنة حيث تمر بين الكوكب وحلقاته.

وبهذه المناسبة، قام محرك البحث غوغل بالاحتفال بمشروع المركبة غير المأهولة حيث قام بتغيير شعاره بشعار "كاسيني".

وتهدف المهمة الفضائية، إلى استكشاف جو الكوكب، والتركيبة الداخلية والأقمار المحيطة به، وحلقاته المدهشة، ومجاله المغناطيسي.

ومرت المركبة الفضائية من أمام أكبر أقمار كوكب زحل للمرة الأخيرة، السبت الماضي، واستفادت من جاذبيته في اكتساب قوة دفع للقيام بعدد من القفزات الاستكشافية داخل حلقات الكوكب.

وبعد قرابة 20 عامًا من التحليق في الفضاء استخدمت كاسيني جاذبية القمر "تيتان"، الذي يشبه كوكب الأرض في بدايته، للقذف بنفسها في مدار جديد سيمر عبر منطقة غير مكتشفة من قبل بين الغلاف الجوي لزحل وحلقاته.

وتبدأ المركبة الفضائية الاربعاء قفزتها الأولى ضمن 22 قفزة بين الكوكب وحلقاته، بحسب المصدر نفسه.

ومن المقرر أن تدمر كاسيني نفسها في القفزة الأخيرة المقررة، يوم 15 سبتمبر/ أيلول المقبل، بالدخول مباشرة في الغلاف الجوي لزحل، فيما يشبه "عملية انتحار فضائية".

وجعلت ناسا المركبة تقترب حتى ارتفاع 979 كم عن "تيتان" بسرعة نسبية بلغت 21 ألف كم في الساعة.

وتعتزم ناسا أن تجعل كاسيني تصطدم بزحل حتى تضمن ألا تصطدم المركبة بأية حال بتيتان أو أي قمر آخر لزحل قد يحتوي على شكل من أشكال الحياة الميكروبية.

وبانتحار كاسيني، تضمن ناسا ألا تلوث أي ميكروبات عالقة من الأرض في كاسيني أقمار زحل لحماية الأبحاث في المستقبل.