ترامب يساوم الديمقراطيين على تمويل بناء الجدار مع المكسيك

لي أذرع بين الديمقراطيين والجمهوريين

واشنطن - سعى كبار مساعدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى حشد الدعم للحصول على تمويل لبناء جدار على الحدود مع المكسيك مع اقتراب المواجهة في الكونغرس والتي تهدد بوقف عمل الحكومة الأميركية في اليوم المئة لترامب في منصبه.

وكان تمويل الجدار من أهم وعود ترامب الانتخابية ويبدو أن البيت البيض مصمم على الحصول على موافقة الكونغرس على دفع مبلغ أولي كجزء من مبلغ أكبر مقابل الاستمرار في تمويل الحكومة الأميركية.

وقال الرئيس الأميركي الأحد إنه يتوقع أن تمول المكسيك الجدار الذي وعد ببنائه على امتداد الحدود الجنوبية مجددا وعدا أعلنه خلال حملته الانتخابية وأدى إلى توتر علاقات الولايات المتحدة مع المكسيك خلال أول أسبوع من رئاسته .

وتابع في تغريدة على تويتر "في نهاية المطاف ستمول المكسيك بشكل من الأشكال الجدار الحدودي الذي تشتد الحاجة إليه."

وجدد طلبه للمكسيك في يوم حاول فيه أيضا الضغط على الديمقراطيين في الكونغرس لضم تمويل الجدار الحدودي إلى قانون الإنفاق الذي يتعين الموافقة عليه كي تواصل الحكومة الأميركية عملها بعد يوم الجمعة.

ولم يكن لدى متحدث باسم وزارة الخارجية المكسيكية تعليق بشأن ما قاله ترامب عن تمويل الجدار.

وأدى طلب ترامب بأن تمول المكسيك الجدار الحدودي إلى أزمة دبلوماسية مع الجارة الجنوبية للولايات المتحدة خلال أول أسبوع من رئاسته.

وألغى الرئيس المكسيكي إنريكي بينيا نييتو في 26 يناير/كانون الثاني زيارة كان يعتزم القيام بها للقاء ترامب وطرح البيت الأبيض فكرة فرض ضريبة تبلغ 20 بالمئة على السلع المستوردة من المكسيك لتمويل الجدار.

وقالت الحكومة المكسيكية إن الزعيمين اتفقا في اليوم التالي على عدم التحدث علانية عن تمويل الجدار. وقال البيت الأبيض إنهما اعترفا بوجود خلافات بشأن الجدار المقترح ولكنهما اتفقا على "تسوية هذه الخلافات."

تنازلات للديمقراطيين

وقال ميك مولفاني مسؤول الميزانية في البيت الأبيض الأحد إن الإدارة مستعدة لتقديم تنازلات للديمقراطيين بشأن إصلاح الرعاية الصحية من أجل الحصول على الأموال اللازمة لبناء الجدار.

ولكن في حال لم يتم الحصول على تمويل للجدار، فهل سيعترض الرئيس على فاتورة الإنفاق الأكبر حجما وهو ما يمكن أن يهدد بإغلاق عمل الحكومة الأميركية السبت، اليوم الذي يصادف اليوم المئة لتوليه السلطة.

وقال مولفاني في رد على ذلك لشبكة فوكس نيوز الأحد "لا أدري بعد، نحن نطالب بأولوياتنا والأهم أننا نعرض على الديمقراطيين تقديم بعض أولوياتهم كذلك".

وفي كثير من الأحيان خيم شبح اغلاق الحكومة على مفاوضات الميزانية الأميركية. وفي معظم الأحيان كان يتم تجنب ذلك، إلا أنه حدث عدة مرات وآخرها كان في 2013 حيث أغلقت الحكومة 16 يوما وسط خلاف حول تمويل برنامج الرئيس السابق باراك أوباما للرعاية الصحية المعروف بـ"أوباما كير".

ولم يظهر الديمقراطيون استعدادا كبيرا للتنازل هذه المرة.

وقال السناتور ديك دوربين، الرجل الثاني في الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ لشبكة سي ان ان "آمل أن يتراجع الرئيس".

وقال "إن تفكيره في إغلاق الحكومة الأميركية بسبب هذا الاقتراح الخيالي لبناء جدار على طول الحدود لا نستطيع تحمل تكاليفه في الوقت الحالي ويعارضه الديمقراطيون والجمهوريون. هو أمر غير مسؤول مطلقا"، إلا أنه أكد أن "الاغلاق ليس مرغوبا وليس أداة وليس أمرا نرغب في أن يحدث".

وقال مولفاني "نريد تمويل الأولويات وواحدة من أكبر الأولويات خلال الحملة الانتخابية كانت أمن الحدود والحفاظ على أمان الأميركيين وجزء من ذلك هو بناء الجدار".

وسعى وزير العدل الأميركي جيف سيشنز ووزير الأمن القومي جون كيلي إلى الدعوة إلى تمويل الجدار على البرامج التلفزيونية.

وقال كيلي لشبكة سي بي اس "أعتقد أن الأمر يستحق إجراء مفاوضات صعبة بشأنه. نواجه تهديدات جسيمة سواء كانت المخدرات أو الأشخاص أو الإرهابيين المحتملين الذين يأتون من الجنوب. وأعتقد أنه من الضروري وجود حاجز فعال من نوع ما يسانده رجال ونساء شجعان وقادرون".

وقال سيشنز إن ترامب سيقرر ما إذا كان تمويل الجدار يستحق المخاطرة بإغلاق الحكومة.

وأضاف لشبكة ايه بي سي "ما أعلمه هو أننا نحتاج إلى ذلك الجدار فهو سيساعدنا على الوفاء بالوعد الذي قطعه الرئيس للشعب الأميركي. هذا ما نريده".