دمشق توسع نطاق سيطرتها بالقرب من حماة

الجيش السوري يحرز المزيد من التقدم قرب حماة

بيروت - قال مصدر عسكري والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الجيش السوري والقوات المتحالفة معها أحرزت تقدما ضد مقاتلي المعارضة في غرب سوريا بالقرب من مدينة حماة الأحد لتوسع بذلك مكاسب استراتيجية حققتها في المنطقة في الآونة الأخيرة.

وقالوا إن القوات الحكومية سيطرت على بلدة حلفايا والقرى القريبة منها لتسترد بذلك أراضي استولت عليها المعارضة في العام الماضي من الجيش السوري النظامي .

وقال المصدر العسكري السوري إن القوات الحكومية استردت حلفايا والعديد من التلال في المنطقة أن الجيش سيواصل القتال.

وتوغل الجيش السوري المسنود بغطاء جوي روسي وفصائل مدعومة من إيران في مناطق المعارضة شمالي حماة، موسعا نطاق سيطرته في الأسبوع الحالي على طول الطريق السريع الغربي الذي يربط بين دمشق وحلب.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الجيش بدأ التقدم نحو مناطق قريبة من حلفايا بعد انسحاب قوات المعارضة الأحد في أعقاب معارك عنيفة وغارات جوية.

وقصفت طائرات حربية حلفايا ومساحات من الأراضي القريبة من الطريق السريع في منطقة شديدة الأهمية لحكومة الرئيس بشار الأسد التي تعزز سيطرتها على غرب البلاد المكتظ بالسكان.

وقاتلت فصائل المعارضة التي يقودها متشددون من جماعات كانت متحالفة مع تنظيم القاعدة وتضم أيضا جماعات تابعة للجيش السوري الحر بشراسة للدفاع عن البلدات في الأيام القليلة الماضية.

وتعني سيطرة الجيش في وقت سابق على صوران، بوابة قوات المعارضة الشمالية إلى حماة، أنه استرد معظم الأراضي التي استولى عليها مقاتلو المعارضة في هجومهم الكبير الشهر الماضي.

وبمساعدة حلفائها أصبح للقوات الحكومية اليد العليا في الحرب المستعرة منذ ستة أعوام على مجموعة واسعة من فصائل المعارضة تشمل بعض الجماعات التي تدعمها تركيا والولايات المتحدة ودول خليجية.

وخلال الأسبوع الماضي كانت قوات الجيش السوري قد اقتحمت بلدة طيبة الإمام بمحافظة حماة وواصلت على اثر ذلك خلال الايام القليلة الماضية تقدمها موسعة سيطرتها على امتداد الطريق السريع الغربي الاستراتيجي بين دمشق وحلب.

والنكسات المتتالية لفصائل المعارضة تمنح الرئيس السوري بشار الأسد هامشا واسعا من المناورة خلال الجولة القادمة من مفاوضات السلام في جنيف.

وتحاول دمشق استثمار المكاسب الميدانية وتشتت المعارضة وتراجعها في العديد من المناطق الاستراتيجية لانتزاع المزيد من التنازلات.

لكنها تذهب هذه المرة إلى جلسة تفاوض مثقلة باتهامات دولية باستخدام غاز السارين في هجوم أسفر عن مقتل واصابة العشرات.

ومن المتوقع أن تطرأ على جولة المفاوضات القادمة تغييرات محتملة في الأولويات من قبل المعارضة التي سبق لها أن قبلت بشرط أدرجه الوفد الحكومي السوري برئاسة بشار الجعفري يتعلق بمكافحة الارهاب.

كما سبق جولة المفاوضات القادمة هجوم دموي استهدف في 15 ابريل/نيسان حافلات اجلاء للمحاصرين في الفوعة وكفريا الشيعيتين والتي قتل فيه 126 مدنيا بينهم أطفال.

ويرجح أن تلقي تلك التطورات بظلال ثقيلة على المحادثات المتعثرة بطبعها والتي لم تحقق في آخر جولة تقدما كبيرا على مستوى ملف الانتقال السياسي.