إسرائيل توافق على بناء أول مستوطنة في الضفة منذ 20 عاما

تجاهل اسرائيلي للتحذيرات الدولية والعربية

القدس المحتلة - وافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي الخميس كما كان متوقعا على قرار بناء أول مستوطنة جديدة بالضفة الغربية المحتلة منذ 20 عاما حتى في الوقت الذي يتفاوض فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع واشنطن بشأن قيود محتملة على النشاط الاستيطاني.

وقال بيان رسمي إن البناء سيتم في منطقة إميك شيلو.

وكان نتنياهو قد أشار في وقت سابق الخميس إلى أنه قد يوقع على قرار بناء أول مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة.

ويأتي هذه التطور بعيد اختتام القادة العرب لقمتهم في البحر الميت بالأردن بموقف موحد حيال دعمهم للقضية الفلسطينية كقضية مركزية وتمسكهم بالمبادرة العربية (2002) كمرجعية للسلام وبحل الدولتين.

كما يتزامن الإجراء المتوقع مع قمة يعقدها في وقت لاحق كل من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبدالله والرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن.

وقال مسؤولون بالحكومة الاسرائيلية إنه من المقرر أن يعقد نتنياهو اجتماعا لمجلس الوزراء الأمني في وقت لاحق للموافقة على المستوطنة الجديدة.

وتعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي بذلك خلال الفترة التي سبقت طرد 40 أسرة من مستوطنة عمونا بالضفة الغربية في فبراير/شباط.

وقالت المحكمة العليا الإسرائيلية إنه يجب إزالة المساكن لأنها بنيت بشكل غير قانوني على أراض فلسطينية ذات ملكية خاصة .

وتجري إسرائيل وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مناقشات حول إمكانية الحد من المستوطنات التي تبنى على أراض يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها.

وكان الجانبان الاسرائيلي والأميركي قد أعلنا في وقت سابق من مارس/اذار أن إدارة الرئيس دونالد ترامب عبرت مجددا عن مخاوفها من الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الوقت الذي انتهت فيه جولة محادثات دون الاتفاق على الحد من البناء مستقبلا على الأراضي التي يرغب الفلسطينيون في إقامة دولتهم عليها.

ومثلت تلك الاجتماعات التي عقدت على أعلى مستوى لمدة أربعة أيام في واشنطن أحدث خطوة من جانب مستشاري ترامب بهدف فتح الطريق أمام الجهود الدبلوماسية لتحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين رغم الشكوك العميقة في الولايات المتحدة والشرق الأوسط بشأن فرص نجاحها.

وقاد جاسون جرينبلات مبعوث ترامب للشرق الأوسط والذي عاد مؤخرا من زيارة للمنطقة الوفد الأميركي في المناقشات التي وصفت بأنها "مكثفة" مع يواف هورويتز كبير موظفي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشار السياسة الخارجية جوناثان شاشتر.

ورغم موقفه الأكثر إيجابية تجاه إسرائيل مقارنة بسلفه باراك أوباما فقد حث ترامب نتنياهو خلال زيارة للبيت الأبيض الشهر الماضي على "الحد من الأنشطة الاستيطانية قليلا".

واتفق الزعيمان بعدها على أن يسعى معاونوهما إلى التوافق حول الحد الممكن للبناء الاستيطاني الإسرائيلي ومكانه.

وتعتبر معظم دول العالم هذه المستوطنات غير قانونية. وتبرر إسرائيل البناء الاستيطاني بروابط توراتية وتاريخية وسياسية مع الأرض فضلا عن المصالح الأمنية.

والمستوطنة الجديدة هي الأولى في الضفة الغربية منذ عام 1999. ويعيش حوالي 400 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية التي يعيش فيها أيضا 2.8 مليون فلسطيني. ويعيش 200 ألف إسرائيلي آخرين في القدس الشرقية.