مخطوطات مغربية نادرة بمعهد العالم العربي في باريس

مشاركة لافتة لمبدعين مغاربة في المعرض

باريس - يقيم معهد العالم العربي في باريس معرض "روائع الكتابة في المغرب" بالتزامن مع انعقاد الدورة السابعة والثلاثين لمعرض باريس للكتاب الذي انطلق الجمعة الماضي ويستمر حتى السادس من ابريل/نيسان المقبل.

ويحتوي معرض "روائع الكتابة في المغرب" نسخا قديمة من التوراة والإنجيل والقرآن ومجموعة من 35 مخطوطة نادرة، تعود إلى ما بين القرنين التاسع للميلاد والثاني عشرللميلاد، خطّت باللغة العبرية بطول عشرين متراً، وهي من محفوظات ومقتنيات المتحف الوطني في الرباط، وتعرض للمرة الأولى خارج المغرب.

ويتيح المعرض للزائر أيضا الاطلاع على مسكوكات وعملات ذهبية قديمة وأوان نحاسية زُيّنت بروعة الخط العربي وجمالياته.

وتمثل هذه المخطوطات إرث 14 قرناً من التاريخ وأشرفت على تنظيمه المكتبة الملكية للمغرب والمكتبة الوطنية للمغرب ومكتبة القرويين ومتحف البطحاء.

وقالت بهيجة سيمو المشرفة على المعرض لموقع العربية نت "إنها المرة الأولى التي يتم فيها فتح الخزائن الملكية بأمر من ملك المغرب شخصياً لعرض هذه التحف من كتب ومخطوطات نادرة ومراسلات بين ملوك المغرب في حقبة الأندلس، وهي نسخ أصلية نعرضها هنا في المعهد ونبين نهج المغرب عن التسامح منذ القدم وما زلنا نسير عليه. الكتاب هو زادنا الثقافي نحافظ عليه ونشجع قراءته ولا سيما من جيل الشباب اليوم".

وذكر أيريك ديلبون، مدير المتحف في معهد العالم العربي إن "هدف المعرض إظهار أهمية الثقافة المغربية وما يشكله الكتاب من زاد ثقافي وكذلك نوادر هذه الكتب والمخطوطات التي تعرض لأول مرة، وهي تبين عمق الثقافة العربية والإسلامية".

وحلت المملكة المغربية ضيفة شرف على معرض الكتاب في باريس، أحد أهم المناسبات الأدبية في أوروبا، ويشارك في المعرض 34 كاتبا مغربيا منهم 12 كاتبة، يعول عليهم في إظهار التنوع الأدبي في المغرب بين القصة والرواية والشعر.

ويحظى بعض هؤلاء الكتاب أصلا بشهرة واسعة في فرنسا، مثل طاهر بن جلون عضو أكاديمية "غونكور" والحائزعلى جائزتها المرموقة في العام 1987، وليلى سلماني التي نالت الجائزة أيضا العام الماضي.

ويلقي معرض باريس الدولي للكتاب الضوء على الأدب والثقافة في المغرب، لتكون المملكة أول ضيف شرف من أفريقيا في تاريخ المعرض.