ايران تضع قدما في نهائيات المونديال، وقطر تعود أدراجها

كوريا تعيد سوريا المنتشية بفوزها الاخير الى ارض الواقع

طهران - وضع المنتخب الإيراني لكرة القدم قدمه في نهائيات مونديال روسيا 2018، فيما تبخرت حظوظ المنتخب القطري بعد تلقيه هزيمة جديدة الثلاثاء في الجولة السابعة من منافسات المجموعة الأولى للدور الحاسم من التصفيات الآسيوية.

على ملعب "آزادي" في طهران وأمام جمهور ناهز المئة ألف مشجع، عقد المنتخب الإيراني مهمة ضيفه الصيني واقترب خطوة هامة من بلوغ النهائيات بفوزه عليه 1-صفر.

ورفع المنتخب الإيراني رصيده الى 17 نقطة في الصدارة بفارق 4 نقاط عن كوريا الجنوبية الفائزة الثلاثاء ايضا على ضيفتها سوريا بالنتيجة ذاتها، بتحقيقه فوزه الخامس مقابل تعادلين.

ويدين فريق المدرب البرتغالي كارلوس كيروش بفوزه الى مهدي طارمي الذي سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الأولى من الشوط الثاني، مستفيدا من خطأ مشترك للدفاع والحارس الصيني.

وأصبح المنتخب الإيراني قريبا من بلوغ النهائيات للمرة الثانية على التوالي والخامسة في تاريخه لأن بطل ووصيف كل من المجموعتين يتأهل مباشرة الى روسيا 2018، فيما يلعب صاحبا المركز الثالث ملحق فاصل والفائز منهما يلتقي صاحب المركز الرابع في منطقة الكونكاكاف.

ويتقدم المنتخب الإيراني بفارق 9 نقاط عن المركز الرابع الذي يحتله المنتخب السوري، ما يعني أنه ضمن منطقيا خوض الملحق على الأقل قبل ثلاث جولات على نهاية التصفيات (لم يحسمه رسميا لأنه يحتسب فارق الأهداف وليس المواجهات المباشرة).

وفي المقابل، تعقدت كثيرا مهمة الصين ومدربها الإيطالي مارتشيلو ليبي لأن رصيدها تجمد عند 5 نقاط في المركز الخامس وبفارق نقطة أمام قطر متذيلة الترتيب التي تبخرت حظوظها وأصبحت مهمتها شبه مستحيلة بخسارتها الثلاثاء خارج قواعدها أمام أوزبكستان صفر-1.

تعقد مهمة سوريا

وعلى ملعب "كأس العالم" في سيول، تعقدت مهمة المنتخب السوري، المنتشي من فوزه قبل أيام معدودة على أوزبكستان (1-صفر)، بخسارته أمام مضيفه الكوري الجنوبي صفر-1.

وسجل جيونغ-هو هونغ (4) الهدف الوحيد بعد ركنية سببت سوء تفاهم بين المدافعين هادي المصري وعلاء الشبلي اللذين غابا عن المباراة الماضية ضد اوزبكستان، فارتدت الكرة قصيرة الى المدافع هونغ الذي تابعها قوية على يسار الحارس ابراهيم عالمية.

ولبى الهدف المبكر طموحات المدرب الالماني لكوريا اولي شتيليكه الذي كان يعلم انه كلما تأخر رجاله في التسجيل كلما ازدادت ثقة "نسور قاسيون" الذين يخوضون التصفيات باسلوب دفاعي بحت نظرا لضعف الاستعدادات وخوض مباريتهم البيتية خارج ارضهم بسبب الاوضاع الامنية في بلادهم.

وسيطر اصحاب الارض تماما على المجريات، وطار عالمة لكرة سددها بقوة المدافع هيون-سوو جانغ القادم من الخلف وغير المراقب، وسيطر عليها (14)، وتدخل الدفاع اكثر من مرة وابعد الخطر.

وتغيرت وتيرة الاداء السوري مع الاندفاع اكثر نحو الهجوم، واهدر الشبلي، بديل عمرو ميداني الموقوف، فرصة ثمينة لادراك التعادل بمتابعة الكرة متسرعا فوق العارضة (30)، وسدد فهد اليوسف كرة زاحفة بعيدة سيطر عليها الحارس الكوري (36).

وفي الشوط الثاني، جارى المنتخب السوري الذي يعتمد على الروح المعنوية والقوة البدنية على حساب المستوى، منافسه الكوري، وتحامت الكرة في المنطقة الكورية وكثرت الدربكات لكن الجهود لم تثمر قبل ان يدفع المدرب ايمن الحكيم بفراس الخطيب بدلا من فهد اليوسف (56).

ووقف الحظ الى جانب السوريين اثر ركلة حرة ومتابعة رأسية من سونغ-يوينغ كي انحرفت قليلا عن القائم الايمن (58)، وكادت الغفلة الدفاعية المشتركة بين الشبلي واحمد الصالح تسفر عن هدف كوري ثان لولا تدخل الحارس عالمة (63).

ومالت الكفة مجددا لصاح كوريا، وتدخل عالمة مرتين متتاليتين لانقاذ الموقف (67)، واستقرت لولبية الصالح البعيدة في احضان سيونغ-غيو كيم (68)، وانفرد الخطيب وسدد من مسافة قريبة جدا بالحارس (69)، وخطف الاخير الكرة من امام محمود المواس (70).

وانقذ عالمة مرماه مرة جديدة (79)، ثم سد الزاوية امام قائد كوريا وحول كرته القوية جدا الى ركنية (84)، واصاب الخطيب العارضة في الوقت بدل الضائع في فرصة بالغة الخطورة كانت كفيلة بمنح سوريا نقطة التعادل (90+1).

قطر خارج دائرة المنافسة

وفي طشقند، بقيت أوزبكستان في دائرة الصراع على إحدى البطاقتين المؤهلتين مباشرة الى روسيا 2018 ووجهت ضربة شبه قاضية لآمال ضيفتها قطر بالفوز عليها 1-صفر.

وتدين أوزبكستان بفوزها الرابع الى عادل أحمدوف الذي سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 65 من ركلة حرة، رافعا رصيد منتخب بلاده الى 12 نقطة في المركز الثالث بفارق 5 نقاط عن إيران المتصدرة ونقطة خلف كوريا الجنوبية الثانية.

وأصبحت مهمة قطر شبه مستحيلة بعد تلقيها هزيمتها الخامسة، إذ تجمد رصيدها عند 4 نقاط في المركز السادس الأخير بفارق 12 نقطة عن المركز الثالث المؤهل الى الملحق، وذلك قبل ثلاث جولات على نهاية التصفيات ما سيجعل مدربها الأوروغوياني خورخي فوساتي في وضع لا يحسد عليه بتاتا.

وتقام الجولة الثامنة في 12 حزيران/يونيو حيث تلتقي إيران على أرضها مع أوزبكستان، فيما تلعب الصين ضد سوريا، وقطر مع كوريا الجنوبية.