الأحزاب المعارضة للاستفتاء تنتقد تغييبها بالإعلام التركي

الزج بالقادة في السجن واحتكار الاعلام

أنقرة - قال حزب تركي بارز موال للأكراد الثلاثاء أن التلفزيون التركي الرسمي رفض منحه وقتا لبث حملته الانتخابية المعارضة لتوسيع صلاحيات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في الاستفتاء الذي سيجري الشهر المقبل.

وقال حزب الشعوب الديمقراطي أنه ضحية "حظر إعلامي جسيم" رغم أنه حصل على أصوات ستة ملايين من أبناء الشعب التركي البالغ تعداده نحو 80 مليون شخص.

ويدعو حزب الشعوب الديمقراطي، ثاني أكبر الأحزاب المعارضة في البلاد، إلى التصويت بـ"لا" في استفتاء 16 نيسان/أبريل على تغيرات دستورية تخلق رئاسة تنفيذية وتلغي دور رئيس الوزراء.

وقال الحزب أن البيانات تظهر أن تلفزيون "تي ار تي" التركي الرسمي "ينتهك بشكل سافر" قوانينه وقانون هيئة السمعيات والمرئيات التركية.

وقال الحزب أنه لم يتم منحه أي وقت لعرض حملته على تلفزيون "تي ار تي" في الفترة بين 1 و22 آذار/مارس.

وأضاف أنه لم تتم دعوة أي من ممثلي الحزب إلى أي برنامج تلفزيوني في القنوات الوطنية التركية الـ17.

وقال الحزب أنه بعد دراسته لتفاصيل البث الحي والبرامج الحوارية على تلفزيون "تي ار تي" تبين أنه تم منح الرئاسة 1390 دقيقة بث، بينما حصل حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي شارك اردوغان في تأسيسه، على 2723 دقيقة بث. ويلقي اردوغان ورئيس وزرائه بن علي يلدريم كلمات في تجمعات لحشد التأييد للاستفتاء في جميع أنحاء البلاد بشكل يومي، ودائما ما يتم بث هذه التجمعات.

كما أن كمال كيليتشدار اوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي، تجول في البلاد وتحدث في تجمعات تدعم التصويت بـ"لا" في الاستفتاء.

والشهر الماضي صدر مرسوم يحرم الهيئة العليا للانتخابات من سلطتها لتغريم القنوات الخاصة في حال لم تمنح وقتا متساويا للبث لمختلف الأحزاب السياسية والآراء المتنوعة.

ويقبع زعيما حزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرتاش وفيغن يوكسيكداغ في السجن إضافة إلى 11 من نواب الحزب في البرلمان بتهمة الارتباط بانفصاليين أكراد يشنون تمردا ضد الحكومة التركية منذ 1984.

وقال الحزب "صحيح أن الإعلام في تركيا لم يكن في تاريخه مستقلا تماما عن السلطة السياسية، إلا أنه لم يحدث في تاريخ الجمهورية أن كان للحكومة كل هذا التأثير على الإعلام".