رفع العلم الكردي في كركوك رغم رفض العرب والتركمان

'سياسة فرض الأمر الواقع'

بغداد - صوّت مجلس محافظة كركوك شمالي العراق الثلاثاء بالأغلبية لصالح رفع علم الإقليم الكردي في شمال العراق بجانب العلم العراقي في المحافظة.

وجاء التصويت على رفع علم الإقليم فوق المباني الحكومية في كركوك في جلسة عقدها مجلس المحافظة وقاطعها أعضاء المكونين العربي والتركماني.

وصوّت لصالح القرار 26 عضوا غالبيتهم من المكون الكردي من أصل 40 عضوا في المجلس.

وسمح مجلس المحافظة للصحفيين تغطيته عملية التصويت على رفع العلم الكردي، وجرى داخل قاعة المجلس رفع علم الإقليم الكردي إلى جانب العلم العراقي بعد إتمام عملية التصويت.

ولم يصدر حتى الآن عن الحكومة في بغداد أي موقف رسمي من قرار مجلس محافظة كركوك المذكور.

ويأتي ذلك رغم تحذير بعثة الأمم المتحدة بالعراق "يونامي" قبل أسبوع من اتخاذ تلك الخطوة كونها "تهدد التعايش السلمي بين المجموعات الدينية والإثنية" في كركوك التي تضم خليطا من القوميات من الأكراد والتركمان والعرب.

كما تأتي الخطوة رغم رفض التركمان لها حيث عدتها الجبهة التركمانية أكبر تنظيم للتركمان في العراق ضمن "سياسة فرض الأمر الواقع" في المحافظة الغنية بالنفط والمتنازع عليها بين الحكومة العراقية وحكومة الإقليم الكردي شمالي العراق.

وكان رئيس الجبهة التركمانية العراقية أرشد الصالحي قد طالب بعثة "يونامي" وواشنطن بالتدخل لمنع اتخاذ قرار رفع علم الإقليم الكردي فوق المباني الحكومية في كركوك إلى جانب العلم العراقي.

وتقول الجبهة التركمانية وهي أكبر تنظيم للتركمان في العراق إن ما يحدث في كركوك هو سياسة فرض أمر واقع بعد ابتعاد الحكومة الاتحادية برئاسة حيدر العبادي عن لعب أي دور لها في السياسة النفطية والاقتصادية والأمنية في المحافظة بحسب بيان.

بينما حذّر المتحدث باسم الخارجية التركية حسين مفتي أوغلو من أن "مطالب رفع علم الإقليم الكردي بجانب العلم العراقي فوق دوائر كركوك قد تؤدي إلى خطر إلحاق الضرر بمحاولات إحلال الاستقرار والتوافق في العراق".

وتسيطر قوات البيشمركة الكردية على كركوك باستثناء جيب في جنوب غربي المحافظة لا يزال في قبضة تنظيم الدولة الإسلامية منذ صيف 2014.