ايران تفتح قواعدها أمام الروس لشن ضربات في سوريا

عودة الى التعاون العسكري الوثيق بشأن سوريا

موسكو - أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الثلاثاء إن روسيا يمكن أن تستخدم قواعد عسكرية إيرانية "لمكافحة الإرهاب في سوريا" على أن تكون كل حالة "على حدة".

وروسيا وإيران حليفتان رئيسيتان للرئيس السوري بشار الأسد ولعبتا دورا حاسما في الثمانية عشر شهرا الماضية لتحويل دفة الصراع لصالحه.

وقال ظريف "روسيا ليست لديها قاعدة عسكرية (في إيران) بيننا تعاون جيد وعلى أساس كل حالة على حدة وسنتخذ قرارا عندما يكون من الضروري للروس الذين يكافحون الإرهاب استخدام منشآت إيرانية."

وظريف ضمن وفد إيراني برئاسة الرئيس حسن روحاني وصل إلى موسكو الاثنين.

وقال إنه سيجري تناول قضايا إقليمية بينها سوريا خلال اجتماع يعقد اليوم في الكرملين مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

واستخدمت طائرات روسية في أغسطس/آب 2016 لأول مرة قاعدة جوية إيرانية لتنفيذ ضربات في سوريا، وقال الجيش الروسي إن طائراته المقاتلة أنجزت مهامها ولكنه ترك الباب مفتوحا أمام استخدام قاعدة همدان مرة أخرى إذا استلزم الأمر.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية آنذاك إن روسيا توقفت عن استخدام القاعدة في توجيه ضربات في سوريا لتوقف انتشارها هناك الذي أثار انتقادات من الولايات المتحدة وبعض المشرعين الإيرانيين.

وهذه هي الزيارة الرسمية الاولى لحسن روحاني الى روسيا منذ انتخابه رئيسا لايران في 2013.

وقال روحاني للصحافيين قبيل مغادرته الى موسكو ان روسيا وايران "تنظران للتهديد الارهابي بطريقة مشابهة (...) وتعارضان تغيير الحدود الجيوسياسية في المنطقة".

وروحاني الذي وصل مساء الاثنين الى العاصمة الروسية سبق ان اجتمع مع رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف وأعرب اثناء محادثاتهما عن الأمل في ان تشكل زيارته "منعطفا جديدا" في العلاقات الثنائية.

وقال بحسب ما ورد في بيان للحكومة الروسية "آمل في ان تساهم الاجراءات التي نتخذها معا على الساحة الدولية في تعزيز السلام والاستقرار".

وكان المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي قال عشية هذه الزيارة ان الرئيسين الروسي والايراني اللذين يدعمان بثبات النظام السوري سيبحثان "قضايا إقليمية، خصوصا الأزمة السورية، والحلول الكفيلة بانهائها سريعا".

كما سيتطرق الرئيسان إلى مكافحة "الارهاب والتطرف" بحسب المصدر.

وتدعم روسيا وايران عسكريا قوات النظام السوري وقد ساهم الغطاء الجوي الروسي والمقاتلون الإيرانيون على الأرض في تقدم الجيش السوري على جبهات عدة وخصوصا في استعادة السيطرة على كامل مدينة حلب في كانون الأول/ديسمبر.

وأسفر النزاع السوري عن مقتل أكثر من 320 ألف شخص منذ آذار/مارس 2011.

وتولت روسيا وايران مع تركيا، الداعمة الرئيسية لفصائل المعارضة السورية، رعاية مفاوضات بين النظام والفصائل في كازاخستان في كانون الثاني/يناير.

لكن بحسب سياسيين سوريين وخبراء روس فان التنافس بين موسكو وطهران في سوريا يظهر تدريجيا الى العلن.

وتؤكد ايران انها تدخلت منذ بداية النزاع في آذار/مارس 2011 لكن روسيا التي بدأت حملتها الجوية في سوريا في 30 ايلول/سبتمبر 2015 هي التي تمكنت من تغيير المعطيات على الارض.

ويختلف البلدان ايضا حول دور تركيا، حيث تعتبر موسكو ان الانتصار في سوريا يمر عبر تسوية مع انقرة فيما ترفض طهران هذه المقاربة.