لا خطر وشيكا على سد الطبقة

تنامي المخاوف من انهيار السد

بيروت - أعلنت قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الاثنين أنها لا ترى خطرا وشيكا على سد الطبقة الكهرمائي الذي تعمل قوات سوريا الديمقراطية على استعادته من تنظيم الدولة الإسلامية إلا إذ خطط المتشددون لتفجيره، بينما أوقفت القوات المدعومة أميركيا عملياتها العسكرية مؤقتا قرب السد.

وجاء اعلان التحالف الدولي بعد تحذير مسؤول حكومي سوري رفيع الأحد من أن الغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة وتستهدف تنظيم الدولة الإسلامية ألحقت أضرارا بالفعل بالسد، مشيرا إلى تزايد خطر حدوث فيضان وانهيار كارثيين.

وقال التنظيم المتطرف الأحد إن أنظمة التحكم في السد لا تعمل بشكل سليم وهي معرضة للانهيار.

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة أنها أوقفت مؤقتا العمليات العسكرية قرب سد الطبقة على نهر الفرات الاثنين للسماح بتنفيذ أعمال هندسية في السد.

وقالت متحدثة باسم قوات سوريا الديمقراطية إنه ستتم استعادة السد بالكامل في غضون أيام بعد سيطرة مقاتليها على مدخله الشمالي في الأسبوع الماضي.

وتقع مدينة الرقة على بعد نحو 40 كيلومترا في اتجاه مصب نهر الفرات إلى الشرق .

وتتركز حملة جارية لقوات سوريا الديمقراطية على السيطرة على الرقة المعقل الحضري الأساسي لعمليات الدولة الإسلامية في سوريا. وتضيّق تلك القوات وهي تحالف مؤلف من مقاتلين عرب وأكراد، الخناق على المدينة.

واستعادت قوات سوريا الديمقراطية التي تضم وحدات حماية الشعب الكردية القوية قاعدة الطبقة الجوية الأحد.

ونفت في وقت لاحق وقوع أي ضرر أو خلل في السد. وقال التحالف بقيادة واشنطن إنه "على حد علمنا فإن السد لم يتعرض لأضرار هيكلية."

وأضاف "لن نحكم على أن السد في خطر وشيك ما لم تعتزم الدولة الإسلامية تدميره. قوات سوريا الديمقراطية تسيطر على قناة تقع إلى الشمال من السد توفر المياه لقناة ري يمكن استخدامها لتخفيف الضغط عنه إذا دعت الحاجة. إذا وصل مستوى المياه في البحيرة إلى مستويات خطرة يمكن لقوات سوريا الديمقراطية أن تخفف الضغط عبر وسائل بديلة".

وحمل مدير المؤسسة العامة لسد الفرات التي كانت تدير في السابق هذا المشروع الضخم، الغارات الأميركية في اليومين الماضيين مسؤولية تعطيل نظم التحكم الداخلي ووقف عمل السد. وحذر من تنامي المخاطر التي قد تقود إلى فيضان وانهيارات مستقبلية.

وكانت الحكومة السورية قد حذرت في الشهر الماضي من تضرر سد الطبقة وسد آخر شماله جراء الغارات الأميركية الأمر الذي نفاه التحالف وقوات سوريا الديمقراطية.

وحذرت الأمم المتحدة هذا العام من مخاطر فيضان كارثي إذا ما انهار السد المعرض لخطر ارتفاع منسوب المياه وأعمال تخريبية متعمدة من تنظيم الدولة الإسلامية فضلا عن غارات جوية ينفذها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

والسد، وهو الأكبر في سوريا، يمتد 4.5 كيلومتر عبر نهر الفرات. وسيطر التنظيم عليه وعلى قاعدة جوية قريبة منه تقع على مسافة 40 كيلومترا من الرقة وقت ذروة توسعه في سوريا والعراق في العام 2014.

وقالت جيهان الشيخ أحمد المتحدثة باسم قوات سوريا الديمقراطية "هناك تقدم واضح. والأهم في العملية هو أن قواتنا تتقدم بالشكل السليم لتأمين سلامة السد وتحريره حتى يتمكن الأهالي من الاستفادة منه."

وأضافت "داعش سيقاوم ولن يرضى بسهولة بالهزيمة خصوصا أن السد يعتبر موقعا استراتيجيا عسكريا له"، مشددة على أن السد "سيتحرر بأسرع وقت مستفيدين من التكتيكات الحربية والتجربة وخلال فترة قصيرة وليست بطويلة، ترتبط بمستجدات المعركة لكن يجب أن يتم خلال أيام."

وتقدمت القوات صوب الرقة من ناحية الشرق في الأيام القليلة الماضية واستعادت قرية الكرامة الأحد.

ويسعى الجناح السياسي لقوات سوريا الديمقراطية إلى تشكيل حكومة محلية ذات أغلبية عربية لإدارة شؤون الرقة بعد تحريرها.

وقال مسؤولون أكراد الجمعة إن التحالف يساعد في تدريب قوات شرطة خاصة بالرقة.

ومن المفترض أن يوسع تشكيل حكومة محلية في الرقة حليفة لقوات سوريا الديمقراطية دائرة نفوذ الأكراد في شمال سوريا في عملية سياسية شبيهة بتلك التي حدثت في منبج بعد تحريرها في العام الماضي.