سويسرا تحقق في لافتة دعت لقتل إردوغان

قائمة المنظمين لم تشمل حزب العمال الكردستاني

زوريخ - قالت الشرطة السويسرية الاثنين إن الادعاء يحقق في ما إذا كانت لافتة ظهرت في احتجاج في برن تدعو لقتل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تمثل انتهاكا لقوانين مكافحة التحريض على العنف.

وحمل أشخاص شاركوا في احتجاج يوم السبت على خطط لتوسيع نطاق سلطات إردوغان لافتة كتب عليها "اقتلوا إردوغان بسلاحه" وتحمل صورة لمسدس مصوب إلى رأسه.

واستدعت وزارة الخارجية التركية دبلوماسيين سويسريين في أنقرة وطلبت اتخاذ إجراء قانوني ضد المشاركين في الاحتجاج الذي اجتذب الألوف بمن فيهم أكراد.

وقال إردوغان الذي اتهم ألمانيا وهولندا باتباع أساليب تشبه ممارسات النازي لمنعهما لقاءات جماهيرية لدعم مقترحات بتوسيع نطاق سلطاته ستطرح في استفتاء الشهر المقبل إن سويسرا تجاوزت حتى ذلك الحد.

وأضاف "فأحزابها اليسارية والإرهابيون اجتمعوا وخرجوا في مسيرة. وفي البرلمان السويسري علقوا صورتي بمسدس مصوب على رأسي. والبرلمان السويسري ظل صامتا أمام ذلك".

وقال دومينيك يجي المتحدث باسم شرطة برن إن الادعاء سيحدد ما إذا كانت القوانين السويسرية انتهكت برفع هذه اللافتة التي لم تصادرها الشرطة في الموقع.

وأضاف "الشرطة لم تتدخل في المظاهرات".

وقالت وزارة الخارجية التركية إن المظاهرة نظمها حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة منظمة إرهابية لكن سويسرا لا تعتبره كذلك.

وضمت رسالة بالبريد الالكتروني للإعلان عن مظاهرات السبت قائمة بالعديد من الجماعات الداعمة لها ومنها الحزب الديمقراطي الاشتراكي ثاني أكبر حزب سياسي في سويسرا والرابطة الثقافية السويسرية التركية الكردية لكنها لم تضم حزب العمال الكردستاني.

ونأى متحدث باسم الحزب الديمقراطي الاشتراكي بالحزب عن اللافتة قائلا إن جماعة لا صلة لها بالمنظمين هي التي رفعتها.

ولم تكن سويسرا من ضمن الدول الأوروبية التي عارضت مثل هذه الأنشطة بين أفراد الجالية التركية المقيمة على أراضيها، كما لم تمنع طائرة وزير الخارجية التركي من الهبوط على أراضيها لإلقاء خطاب أمام تجمع للجالية التركية في مدينة زيوريخ على غرار ما قامت به السلطات في هولندا ودول أوروبية أخرى، لكن وزير الخارجية التركي لم يتمكن من إلقاء خطابه في نهاية المطاف بسبب عدم توفر قاعة لهذا الغرض.

وكانت سويسرا رفضت طلبا تركيا في 17 مارس/آذار الجاري لملاحقة قضائية لشخص متهم بإهانة إردوغان مبررة ذلك بأن التهمة تندرج في إطار حرية التعبير الذي يكفل القانون السويسري حمايتها.

وانخرطت تركيا في حرب كلامية مع قوى أوروبية أوقفت جهود تركيا لحشد التأييد على أراضيها لإقناع الأكراد المغتربين بالتصويت لصالح زيادة سلطات إردوغان في استفتاء أبريل/نيسان.

وقال وزير الخارجية السويسري لنظيره التركي الأسبوع الماضي إن برن ستحقق في أي أعمال تجسس غير مشروعة تقوم بها أنقرة ضد الأتراك المغتربين قبل الاستفتاء.

وتضم كل من ألمانيا وهولندا جالية تركية كبيرة لها الحق في التصويت في الاستفتاء وقالتا إن قرار حظر الاحتشادات اتخذ لاعتبارات أمنية ولم تكن له دوافع سياسية.