بعد 'ساندي'.. ناطحات سحاب اميركية تقاوم الفيضانات

للصمود لأطول فترة ممكنة دون كهرباء

واشنطن - بعد الإعصار "ساندي" الذي شل الحركة في نيويورك أياماً في 2012، باتت ناطحات السحاب في عاصمة الولايات المتحدة المالية تراعي في تصاميمها التغير المناخي الحاصل، إذ اعتمدت إلى تصاميم مقاومة للفيضانات تمكن المقيمين فيها من الصمود لأطول فترة ممكنة دون كهرباء.

وتوضع حالياً اللمسات الأخيرة على ناطحة سحاب جديدة على ضفة نهر "إيست ريفر" تضم 764 شقة للإيجار، موزعة على برجين عاليين، مع حوض سباحة وشرفة شاسعة ومنظر رائع على النهر، أو على مبنى "إمباير ستايت بيلدينغ".

هذا الأمر اعتيادي في مانهاتن، إلا أن مجمع "أميركان كوبر بيلدينغز" هذا صُمم بعيد الإعصار (ساندي) في أكتوبر/تشرين الأول، 2012 الذي خلف أكثر من 40 قتيلاً في نيويورك وشل مركز البلاد المالي على مدى أيام.

ويقول سايمن كوستر، المسؤول في شركة "جاي دي أس" العقارية التي تدير المشروع: "ندرك أن الأمر سيتكرر، فتركنا المهندسين المعماريين يتعمقون في درس الموضوع".

ويؤكد أحد هؤلاء المهندسين ويدعى غريغ باكسواريلي أن الفكرة الرئيسية تتمحور حول تمكين المقيمين من الصمود لأطول فترة ممكنة من دون كهرباء، كما أن تجهيزات التدفئة والتبريد والمعدات الكهربائية الثقيلة وضعت في الطابق الأول على ارتفاع يزيد على 7 أمتار فوق مستوى الشارع، للحد من مخاطر الفيضانات.

ويرى أليكس ويلسون، رئيس معهد "ريزيليينت ديزاين إنستيتوت"، أن نيويورك اعتمدت أكثر من أي مدينة أخرى هندسة مقاومة أكثر بسبب المصالح المالية المتركزة فيها على الأرجح، وأصبحت المدينة المحاطة بالمياه تركز الآن على مقاومة الفيضانات".