قوات النظام في مواجهة هجوم كبير للمعارضة باتجاه حماة

الجيش السوري يستعيد قرية خسرها قرب حماة

دمشق - قال مصدر عسكري سوري إن الجيش السوري وحلفاءه استعادوا السيطرة على قرية قرب حماة السبت فيما تسعى القوات الحكومية لصد هجوم كبير لمقاتلي المعارضة لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان ذكر أن المعارك العنيفة ما زالت مستمرة، فيما تتواصل مفاوضات جنيف دون مؤشرات عن تحقيق تقدم يذكر في الملف.

ويسعى الرئيس السوري بشار الأسد وحلفاؤه وهم روسيا وإيران وجماعات شيعية مقاتلة من دول مجاورة إلى صد أكبر هجوم يشنه مقاتلو المعارضة منذ شهور وبدأ الأسبوع الماضي في العاصمة دمشق وريف حماة.

وأشار المرصد إلى أن مقاتلي المعارضة حققوا تقدما كبيرا باتجاه حماة فسيطروا على نحو 12 بلدة وقرية وتقدموا حتى أصبحوا على بعد كيلومترات قليلة من المدينة وقاعدتها العسكرية.

وقال المصدر العسكري "وحدات من قواتنا المسلحة بالتعاون مع القوات الرديفة تستعيد بلدة كوكب وتواصل عملياتها العسكرية على أكثر من اتجاه بريف حماة الشمالي".

وذكر المرصد أن مقاتلي المعارضة أجبروا على الانسحاب تحت نيران الصواريخ من بعض المواقع التي كانت تحت سيطرتهم لكن تبادل القصف في أنحاء من أرض المعركة بحماة لا يزال مستمرا.

وفي دمشق قال الجيش الجمعة إنه نجح في استعادة السيطرة على كل المواقع التي انتزعها منه مقاتلو المعارضة الأسبوع الماضي بحي جوبر الذي يقع على الطرف الشمالي الشرقي من منطقة وسط العاصمة.

هذا وقتل 16 مدنيا على الأقل صباح السبت في قصف جوي استهدف بلدة تسيطر عليها فصائل معارضة في الغوطة الشرقية قرب دمشق، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "قتل 16 مدنيا، بينهم طفل، وأصيب نحو 50 شخصا آخرين بجروح في غارة استهدفت شارعا رئيسيا في بلدة الحمورية" في الغوطة الشرقية. وأشار عبد الرحمن إلى أن عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود جرحى بحالات خطيرة.

وأسفر القصف، وفق المرصد، عن دمار في ممتلكات مواطنين في الشارع الذي يتضمن محالا تجارية.

ولم يتمكن المرصد من تحديد ما إذا كانت طائرات حربية روسية أو سورية شنت الغارة، مشيرا في الوقت ذاته إلى قصف "عنيف" يستهدف الغوطة الشرقية.

وتعد الغوطة الشرقية، ابرز معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق. ويسيطر فصيل "فيلق الرحمن"، المشارك في جولة مفاوضات السلام الجارية في جنيف برعاية الأمم المتحدة، على بلدة الحمورية.

ويأتي القصف على الحمورية غداة استعادة الجيش السوري كافة المواقع التي خسرها في شرق دمشق بعد ستة أيام على هجوم مفاجئ شنته فصائل معارضة، بينها "فيلق الرحمن" انطلاقا من حي جوبر الذي تتقاسم قوات النظام والفصائل السيطرة عليه.

مفاوضات روسية تركية إيرانية ضرورية

وتأتي هذه التطورات الميدانية على وقع مفاوضات "جنيف 5" والتي لا يتوقع أن تحدث أي اختراق للازمة السورية في ظل تضارب رؤى وأهداف أطراف النزاع في سوريا ولا سيما تركيا وإيران وروسيا، اللاعبين الأبرز في هذا الملف والمعرقلين في ذات الوقت.

وقال ستافان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا الجمعة إنه لا يتوقع معجزات أو انفراجة أو انهيارا في الجولة الخامسة من محادثات سوريا في جنيف التي انطلقت الخميس. وأضاف أنه يتوقع تقدما تدريجيا على أساس ما تحقق في الجولات السابقة.

وتابع أنه ينبغي لروسيا وإيران وتركيا عقد المزيد من المحادثات بشأن وقف إطلاق النار في سوريا في أقرب وقت ممكن من أجل السيطرة على الوضع "المقلق" على الأرض.

ويتوسط دي ميستورا في جولة محادثات سياسية جديدة في جنيف لكن من المفترض أن محادثات منفصلة، ترتبها روسيا وإيران وتركيا، في آستانة عاصمة قازاخستان تهدف إلى ضمان وقف إطلاق النار.

وفي حين أن محادثات وقف إطلاق النار لم تحقق نتيجة ملموسة فقد كانت جولة أولى من المحادثات السياسية في جنيف إجرائية ولم تسفر سوى عن جدول أعمال للجولة الحالية يشمل أربعة موضوعات: دستور جديد وانتخابات جديدة وإصلاح نظام الحكم ومكافحة الإرهاب.

ووصف بشار الجعفري رئيس وفد الحكومة السورية في مفاوضات السلام بعد اجتماع مع مبعوث الأمم المتحدة كل المعارضين ومؤيديهم بأنهم "إرهابيون" وقال إن مناقشة الحرب على الإرهاب ستكون أولويته في المحادثات.

على الجانب الآخر تعهد رئيس وفد المعارضة نصر الحريري بمواصلة الضغط من أجل انتقال سياسي في سوريا وقال إنه يريد إشارة من الجعفري على أنه جاد بشأن بحث القضية.