قريبا.. السعودية 'تطبع' وحدات سكنية صديقة للبيئة

أكثر نظافة وأقل ضجيجا

الرياض - تغزو تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الابعاد بقوة وسرعة جميع المجالات لا سيما في الدول المتقدمة لنجاعتها ومردوديتها وسهولة استخدامها، وهو ما دفع السعودية الى اللحاق بركبها بتوقيعها عقداً مع شركة صينية كبرى لإنشاء 1.5 مليون وحدة سكنية باستخدام التقنية الواعدة.

وتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بوسعها تطوير قطاع البناء والتشييد.

والتكنولوجيا تقوم على التصنيع بالاضافة حيث يـُخلق الشيء ثلاثي الأبعاد بوضع طبقات متتالية.

وتساعد التقنية على تخفيض تكاليف الجمع والنقل والبناء، بحيث يمكن الحصول على مكان للعيش صديق للبيئة وبأسعار معقولة جدا.

والطابعات ثلاثية الأبعاد في العادة أسرع وأوفر وأسهل في الاستعمال من التكنولوجيات الأخرى للتصنيع.

ووقعت السعودية عقداً مع شركة "ووينسان" الصينية لإنشاء 1.5 مليون وحدة سكنية باستخدام التقنية الواعدة والمتجددة والصديقة للبيئة بقيمة مالية بلغت 1.45 بليون دولار.

وبيّنت وسائل اعلام سعودية أن الاتفاق ينص على تزويد الشركة للمملكة بـ100 ماكينة طباعة ثلاثية الأبعاد لإنشاء الوحدات خلال 6 أشهر من توقيع العقد، لافتةً إلى أن التقنية الجديدة ستمكن من بناء أكثر من 10 منازل في اليوم الواحد.

ولفتت إلى أن ماكينات الطباعة العملاقة تقوم ببناء هياكل إسمنتية متكاملة عقب إمدادها بالمواد اللازمة من البلاستيك والبوليمرات والإسمنت، على أن تقوم الماكينات بتحويل الأوامر الرقمية إلى نماذج متكاملة ثلاثية الأبعاد.

وتراهن الصين بقوة على تكنولوجيا الطباعة الثلاثية، حيث افتتح في مجمع "جانسو" الصناعي الصيني معرض للمساكن المطبوعة بواسطة الطابعة ثلاثية الأبعاد.

وفي حال استخدام النفايات الإنشائية والزجاج والاسمنت والفولاذ كمواد إنشائية، أي كـ"حبر" للطابعات ثلاثية الأبعاد يمكن تصنيع مبان سكنية يبلغ ارتفاعها 6.5 متر وطولها 152.4 متر وعرضها 9.7 متر.

وافاد منظمو المعرض إنه يمكن شراء نماذج جاهزة معروضة في المعرض.

واعتبروا ان المواقع الإنشائية في المستقبل ستكون أكثر نظافة وأقل ضجيجا.

وتتيح الطابعات ثلاثية الأبعاد للمطورين القدرة على طباعة أجزاء وتجميعات وتركيبات مصنوعة من مواد مختلفة وبمواصفات ميكانيكية وفيزيائية مختلفة في عملية بناء واحدة.

والتكنولوجيات المتقدمة للطباعة ثلاثية الأبعاد تنتج نماذج تشابه كثيراً منظر وملمس ووظيفة النموذج الأولي للمنتج.

كما حققت الطباعة ثلاثية الابعاد انجازا جديدا على مستوى التوقيت بنجاحها في بناء منزل كامل صديق للبيئة خلال يوم واحد فقط.

وليست هذه المرة الاولى التي تغامر فيها الطابعات بدخول عالم البناء، غير ان سرعة الانجاز تعد سبقا يقرب اكثر من أي وقت حلم تشييد مدن كاملة في وقت قياسي وحل ازمة السكن المتفاقمة مرة والى الابد.

وفي منشأة اختبار واقعة بستوبينو البعيدة حوالي 60 ميلا إلى الجنوب من موسكو، طبعت شركة "كابيس كور" الروسية الواقع مقرها في سان فرانسيسكو منزلا صغيرا بمساحة 400 قدم مربع دائري الشكل وأقرب لشكل النجمة.

واستغرقت العملية يوم واحدا فقط وبكلفة تزيد قليلا عن 10 آلاف دولار.

واستخدمت الشركة المتخصصة بالطباعة ثلاثية طابعة ثلاثية الأبعاد محمولة يمكنها طباعة منزل صغير بالكامل خلال 24 ساعة فقط.

وتم تشييد المنزل من مزيج الخرسانة التي تدوم بحسب الشركة لحوالي 175 سنة.

وتقدم الطباعة ثلاثية الأبعاد عروض هائلة لتطبيقات الإنتاج. وتستخدم هذه التقنية في المجوهرات، الأحذية، التصميم الصناعي، والعمارة، والهندسة، والانشاءات، والسيارات، والطائرات، وطب الأسنان والصناعات الطبية.