الطيران الروسي يقصف مناطق للمعارضة قرب حماة

الفصف في سوريا والمفاوضات في جنيف

دمشق - قال مصدر عسكري سوري الجمعة إن طائرات حربية روسية تشارك في ضربات جوية ضد مقاتلي المعارضة للمساعدة في صد هجوم كبير على مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة السورية قرب مدينة حماة.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن جماعات معارضة يتقدمها متشددون بدأت الهجوم الثلاثاء واستعادت السيطرة على 11 قرية وبلدة على الأقل.

وهذا الهجوم الأكبر لمقاتلي المعارضة منذ شهور. وعلى الرغم من أن اليد العليا في القتال لا تزال للرئيس بشار الأسد فإن مكاسب مقاتلي المعارضة كشفت عن التحدي الذي يواجه الجيش السوري والجماعات المسلحة المتحالفة معه في ظل خوضه المعارك على جبهات عديدة.

وقال المصدر العسكري "بدأ الآن توجيه الضربات الجوية ورمايات المدفعية المركزة على المجموعات المسلحة ومقرات قيادتها وخطوط الإمداد الخاصة بها تمهيدا للانتقال إلى الهجوم المعاكس.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد إن جماعات المعارضة تركز هجومها الجمعة على قرية قمحانة التي تبعد نحو ثمانية كيلومترات شمالي مدينة حماة.

وأفاد حساب على تطبيق تليغرام للرسائل الفورية تابع لهيئة تحرير الشام وهي تحالف متشدد يقود الهجوم بشن هجوم انتحاري هناك. وقال المصدر العسكري السوري "قبل قليل تم تدمير مفخختين لمجموعات إرهابية حاولوا دفعهما باتجاه النقاط العسكرية باتجاه قمحانة، تم تدمير المفخختين وتم إفشال الهجوم وتكبيدهم خسائر كبيرة".

ويسلط القتال الضوء على آفاق قاتمة لجولة جديدة من محادثات السلام بقيادة الأمم المتحدة تجرى في جنيف.

وبدأت الجمعة اللقاءات غير المباشرة في مقر الأمم المتحدة، بين المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، مع الأطراف السورية المشاركة في المفاوضات التي أطلقت عليها الأمم المتحدة جنيف 5.

واستقبل دي ميستورا وفد النظام في المقر الأممي، مبينا أنه سيتحدث في وقت لاحق من الجمعة إلى وسائل الإعلام في مؤتمر صحفي، دون أن يعطي موعدا محددا.

ووصل دي ميستورا في وقت متأخر من الليلة الماضية، بحسب ما أعلن مكتبه الإعلامي، بعد عودته من جولة قادته لدول المنطقة، اختتمها في العاصمة التركية أنقرة.

وبدأت الخميس في مدينة جنيف السويسرية، اللقاءات التمهيدية للمفاوضات السورية في جولة جديدة أطلق عليها "جنيف5"، وذلك بلقاءات جمعت فريق الأمم المتحدة، مع الأطراف السورية المشاركة بالمفاوضات في مقر إقامتهم.

وقبل يومين قال فرحان حق، نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن جولة مفاوضات جنيف الخاصة بسوريا ستبدأ الجمعة، في تصريحات أدلى بها المسؤول الأممي للصحفيين في مقر المنظمة الدولية بنيويورك.

وكان نصر الحريري، رئيس وفد المعارضة السورية، قد شدد الخميس، على أنه لا يوجد أي حل ناجع لمكافحة الإرهاب، إلا عبر الانتقال السياسي، الذي يرضي الشعب السوري.