ترامب يضغط على الجمهوريين لإلغاء قانون 'اوباماكير'

'لا خيار غير التصويت ضد 'اوباماكير

واشنطن - وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما يشبه الإنذار إلى الغالبية الجمهورية في مجلس النواب الأميركي بضرورة التصويت الجمعة على إلغاء قانون "اوباماكير" للرعاية الصحية وإيجاد بديل له، مهما كانت النتيجة.

وكان التصويت أرجأ من الخميس إلى الجمعة مع فشل الجمهوريين في التوصل إلى صيغة قانون تلقى الأغلبية المطلوبة، ما يعد انتكاسة سياسية لترامب إزاء ما يصور على أنه سيكون أول نجاح مهم في ولايته.

وبعد اجتماعات ومشاورات طويلة، تيقن قادة الحزب الجمهوري في مجلس النواب أنهم يفتقرون إلى الأغلبية لتمرير القانون، وأعلن البيت الأبيض إرجاء التصويت إلى الجمعة.

ولم يتم التوصل إلى أي حل وسط في ختام لقاء في البيت الأبيض مع نحو ثلاثين نائبا جمهوريا من المحافظين المتشددين، نتيجة انقسامات بين الجمهوريين أنفسهم. فأرسل ترامب رسالته عبر مؤيدين لمشروع الإصلاح.

وخلص النائب الجمهوري كريس كولينز بعد الاجتماع إلى القول "إذا فشل ذلك، سننتقل إلى أمر آخر غير الصحة. وسيبقى اوباماكير مكانه".

وبالتالي، سيجري تصويت إجرائي قرابة الساعة العاشرة (14.00 ت غ) الجمعة، ثم تصويت نهائي بعد الظهر.

وقال رئيس مجلس النواب بول راين، مهندس إصلاح القانون، "وعدنا الأميركيين بأننا سنعدل ونستبدل هذا القانون الفاشل"، مضيفا "غدا، سنصوت".

وقال كولينز "لن نفاوض بعد الآن. انتهى الأمر". وتبلغ النواب وقف المفاوضات من وزير الموازنة ميك مولفاني الذي نقل رسالة ترامب.

ومنذ صدور قانون أوباماكير قبل سبع سنوات تماما وهو عرضة لهجوم الجمهوريين الذين يرون انه يحول الرعاية الصحية إلى خدمة اجتماعية على الطريقة الأوروبية.

وفي كل محطة انتخابية، وعد الجمهوريون الأميركيين بإلغائه ما أن يصل رئيس جمهوري إلى البيت الأبيض، لكن تطبيق ذلك يبدو صعبا.

وتعارض الأقلية الديمقراطية (193 نائبا) تماما إلغاء أوباماكير، بينما يسعى الجمهوريون إلى إيجاد حل لمعارضة أكثر من 20 عضوا من حزبهم الممثل بـ237 نائبا في المجلس.

ويعتبر الجناح الأكثر يمينية في الأكثرية الجمهورية أن المشروع البديل سيحمل الدولة الفدرالية كلفة باهظة، وانه لا يخلي الدولة من التزاماتها في سوق ينبغي أن يترك تماما للقطاع الخاص بدون أي تدخل للدولة الفدرالية.

ويعرب المعتدلون عن القلق من الارتفاع المتوقع لكلفة التأمين الصحي بالنسبة لعدد من الفئات وخسارة 14 مليون أميركي تغطيتهم الصحية اعتبارا من العام 2018 الذي تتخلله انتخابات تشريعية.

عواقب انتخابية

ولا تتناول حجج دونالد ترامب مضمون المشروع الجمهوري وإنما تطال العواقب الانتخابية في حال فشل التصويت.

لكن المعارضين يتمسكون بإستراتيجيتهم الصارمة ويطالبون بإلغاء اوباماكير تماما، في حين يريد واضعو النص الجديد الحفاظ على آلية لتقديم المساعدات الحكومية، وأحكاما تستهدف تأمين حد أدنى من التغطية الصحية لمن لا يحصلون على تغطية من جهات التوظيف.

ويقول الأكثر مغالاة بين المحافظين أنهم يريدون إلغاء إلزام شركات التأمين بتغطية الخدمات الأساسية العشر التي نص عليها اوباماكير ولا سيما حالات الطوارئ والحمل والولادة أو الصحة النفسية. ويقولون أن الهدف هو خفض أسعار التأمين بالنسبة للأميركيين الذين لا يريدون الحصول على تغطية ضد هذه المخاطر.

وفي حال تبنى مجلس النواب التعديل، يفترض أن يناقشه مجلس الشيوخ.

ودافع باراك اوباما صباحا عن قانونه في بيان بمناسبة مرور سبع سنوات على إقراره بقوله انه أتاح، رغم الكلفة على الخزينة، خفض نسبة الناس الذين يعيشون بدون تأمين صحي من 16 بالمئة إلى 9 بالمئة أي بأكثر من 20 مليون شخص، في ما وصفه بأنه خفض تاريخي.

وقال اوباما "أي تغيير يدخل على نظامنا الصحي يجب أن يسعى إلى تحسينه وليس إلى أن يجعله أسوأ بالنسبة للعاملين الأميركيين".

ويتخطى الرهان بالنسبة لترامب مجال الصحة. فهو لم يحقق الكثير مما وعد به منذ توليه السلطة. ويكرر الجمهوريون أن إلغاء اوباماكير هو شرط مسبق للتعديلات المالية الكبيرة التي يريدون اعتمادها هذه السنة.