11 اتفاقية بين السعودية واندونيسيا في مستهل زيارة الملك سلمان

الرياض تتوسع اقتصاديا في اسيا

جاكرتا - وقعت السعودية واندونيسيا الأربعاء عددا من الاتفاقيات في مجالات مختلفة من بينها التجارة والطيران وذلك خلال زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى اندونيسيا، أكبر دولة مسلمة من حيث عدد السكان، هي الأولى لعاهل سعودي منذ 47 عاما.

وشهد الزعيمان توقيع 11 مذكرة تفاهم للتعاون بين بلديهما في أعقاب محادثاتهما في قصر بوغر.

وشملت الاتفاقيات إضافة إلى التجارة والطيران، تعزيز التعاون في مجال العلوم والصحة ومكافحة الجريمة.

ووقعت الرياض وجاكرتا بالأحرف الأولى على اتفاق يعزز الاتفاق الحالي الذي تبلغ قيمته ستة مليارات دولار بين شركتي أرامكو السعودية المملوكة للحكومة وشركة بيرتامينا التي تملكها الحكومة الاندونيسية، لتوسيع مصفاة نفط اندونيسية.

وعبر الملك سلمان (81 عاما) من جهته عن أمله في أن تساهم الزيارة في تطوير العلاقات بين البلدين.

وتشكل الزيارة إحدى المراحل الأساسية من جولة نادرة للعاهل السعودي الذي تسعى بلاده إلى تنويع اقتصادها من أجل الحد من الاعتماد على النفط.

وشملت الجولة حتى الآن ماليزيا، على أن تشمل لاحقا اليابان والصين وجزر المالديف، وتستغرق ثلاثة أسابيع.

وسجل التبادل التجاري بين البلدين خلال السنوات السابقة نموا تراجع السنة الماضية، إذ ارتفعت قيمة التبادل التجاري بين المملكة وإندونيسيا من 4.99 مليار دولار في عام 2010 إلى 8.2 مليار دولار في 2014، بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية. وانخفض التبادل في 2015، ليصل إلى 5.1 مليار دولار.

وتعد زيوت النفط الخام ومنتجاتها من أبرز السلع المصدرة إلى اندونيسيا، فيما تعد سيارات الدفع الرباعي وزيوت النخيل الخام من أبرز السلع المستوردة منها.

حدث مهم

ومن المفترض أن يلقي الملك سلمان كلمة أمام البرلمان الخميس وأن يزور أكبر مسجد في جنوب شرق آسيا في العاصمة الاندونيسية.

وقال السفير الاندونيسي في السعودية أغوس مفتوح أبي جبريل لوكالة الأنباء السعودية إن الزيارة حدث "مهم جدا وتحمل دلالات ومعاني خاصة لعلاقات التعاون والصداقة المتينة القائمة بين البلدين".

وتوقع أن توطد هذه الزيارة العلاقات بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وستطلب اندونيسيا إمكان إرسال عدد أكبر من الحجاج من رعاياها إلى السعودية.

وقام الملك فيصل بن عبدالعزيز بزيارة إلى إندونيسيا في العام 1970. وزار رئيس جمهورية إندونيسيا جوكو ويدودو السعودية في سبتمبر/أيلول 2015.

وسينزل الملك ومرافقيه على ما يبدو في خمسة فنادق فخمة في بالي لعدة أيام بعد انتهاء زيارته الرسمية إلى العاصمة الاندونيسية.

ولقي الملك سلمان استقبالا رسميا حافلا لدى وصوله إلى جاكرتا، في محطة إضافية من جولته الأسيوية التي يسعى من خلالها إلى الحصول على فرص استثمارية.

ونزل الملك الذي ترافقه حاشية من ألف شخص تقريبا بينهم أمراء ووزراء، من طائرته الرسمية مستخدما سلالم متحركة في مطار جاكرتا المحطة الثانية من جولة آسيوية.

وكان في استقباله الرئيس جوكو ويدودو وسار موكب الملك وسط الحشود المرحبة حيث اصطف تلاميذ وهم يلوحون بالأعلام على الطريق أثناء مرور موكب الملك ومرافقيه تحت المطر الغزير إلى القصر الرئاسي في مدينة بوغر المجاورة، حيث حياه حرس الشرف وأطلقت المدفعية 21 طلقة تحية له.

واستعدت اندونيسيا بشكل كبير لاستقبال العاهل السعودي، حيث غطيت التماثيل العارية في قصر بوغر قبل وصوله. كما تمت الاستعانة بنحو 150 طاهيا لإعداد الطعام لحفل الملك السعودي.

وتم شحن نحو 460 طنا من التجهيزات الخاصة بالزيارة من بينها سيارات مرسيدس ليموزين وسلالم متحركة لنزول الملك من الطائرة.

ونقلت معظم المعدات إلى جزيرة بالي حيث سيمضي العاهل السعودي إجازة بعد الزيارة الرسمية التي تستمر ثلاثة أيام إلى جاكرتا.

وفي القصر، وصف ويدودو الزيارة بـ"التاريخية"، معربا عن أمله في أن تؤدي إلى توثيق العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وقال متوجها إلى الملك سلمان "بصفتها البلد الذي يضم أكبر عدد من المسلمين في العالم، ستكون لاندونيسيا باستمرار علاقة مميزة مع السعودية".