ترحيب دولي بانسحاب المغرب من الكركارات

تقدير أممي للخطوة المغربية

نيويورك/لوساكا - رحبت الأمم المتحدة الاثنين بإعلان المغرب الانسحاب أحادي الجانب من منطقة الكركارات الواقعة جنوبي الصحراء المغربية والمتنازع عليها مع جبهة البوليساريو، فيما أكدت زامبيا التي سحبت قبل يومين اعترافها بالكيان المسمى الجمهورية الصحراوية، أن قرارها يأتي دعما للجهود التي تقودها المنظمة الأممية من أجل الوصول إلى حل نهائي للنزاع على إقليم الصحراء.

واعتبر أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة أن إعلان المغرب الانسحاب من الكركارات خطوة إيجابية على طريق تخفيف حدة التوتر.

وأوضح متحدث باسمه في مؤتمر صحفي بمقر المنظمة الدولية بنيويورك أن "غوتيريش أجرى محادثة هاتفية مع العاهل المغربي الملك محمد السادس بشأن الوضع في الكركارات، وقال إنه يريد تخفيضا لحدة التوتر في المنطقة".

وأعلن المغرب الأحد من جانب واحد انسحابه من منطقة الكاركارات جنوبي إقليم الصحراء.

وكانت السلطات المغربية قد أعلنت في أغسطس/آب 2016 استمرار قيامها بعمليات تطهيرية لمنطقة الكاركارات القريبة من الحدود الموريتانية من عصابات تهريب المخدرات، ومن التجار غير الشرعيين، حيث تم إخلاء 3 نقاط تجميع لهياكل السيارات والشاحنات المستعملة.

وقالت الأمم المتحدة خلال الشهر نفسه إنها لم تسجل أية تحركات عسكرية مشبوهة للمغرب في صحرائه، وذلك ردا على مزاعم جبهة البوليساريو التي اتهمت الرباط بتنفيذ عملية أمنية قرب موريتانيا.

وبدأت قضية الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب والبوليساريو إلى نزاع مسلح استمر حتى عام 1991 وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

وأعلنت البوليساريو بدعم من الجزائر، قيام الكيان المسمى الجمهورية العربية الصحراوية في العام 1976 من طرف واحد، اعترفت به بعض الدول بشكل جزئي، لكن عدد الدول الإفريقية التي اعترفت بهذا الكيان تقلص بشكل كبير، فيما تعتبر زامبيا أحدث من سحب اعترافه بالجمهورية الصحراوية.

وصادقت القمة الإفريقية في يناير/كانون الثاني على طلب عودة المغرب إلى عضوية الاتحاد الإفريقي.

وانسحب المغرب في العام 1984 من منظمة الوحدة الإفريقية (الاتحاد الإفريقي حاليا) احتجاجا على قبول الأخير لعضوية جبهة البوليساريو التي تطالب بانفصال الصحراء عن المغرب.

وتتمسك المملكة المغربية بسيادتها على صحرائها وعلى وحدة كامل أراضيها وتقترح كحل حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، بينما تطالب البوليساريو بتنظيم استفتاء لتقرير مصير المنطقة، وهو طرح تدعمه الجزائر.

وأكدت زامبيا الاثنين أن سحب اعترافها بالجمهورية الصحراوية المعلنة من قبل البوليساريو، ليس نتيجة للزيارة التي قام بها العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى لوكاسا والتي توجت بتوقيع عدد من اتفاقيات التعاون بين البلدين.

وشددت الخارجية الزامبية على غياب العلاقة بين المسألتين، مؤكدة أن القرار يأتي دعما للجهود الأممية في حل النزاع بالصحراء المغربية.

إلا أن موقف زامبيا الجديد يعتبر اختراقا غير مسبوق لمحور الدول التي تسبح في فلك جنوب إفريقيا والجزائر.

وقال مسؤول بالخارجية الزامبية إن بلاده تعتبر أن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي تعد فرصة للعائلة القارية الإفريقية من أجل إيجاد حل لهذا الصراع الذي طال أمده، مستمد من الروح الإفريقية والحوار والاحترام المتبادل.

وكان وزير الخارجية الزامبي أري كالابا جدد إعلانه الصادر في 9 يوليو/تموز 2016، المتعلق بسحب زامبيا اعترافها بما يسمى الجمهورية الصحراوية وقطع جميع الروابط مع هذا الكيان.