المجاعة تطرق أبواب جنوب السودان

كارثة انسانية تتربص بملايين الاشخاص

الخرطوم - قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الاثنين إن أكثر من 31 ألف لاجئ من جنوب السودان معظمهم نساء وأطفال، عبروا الحدود إلى السودان هذا العام فرارا من المجاعة والصراع.

وأعلنت المنظمة الأممية الأسبوع الماضي المجاعة في أجزاء من ولاية الوحدة في جنوب السودان، حيث من المتوقع ألا يكون لدى نحو 5.5 مليون شخص مصدر للطعام يمكن الاعتماد عليه بحلول يوليو/تموز.

وجاء في بيان من مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين في الخرطوم أن "التوقعات الأولية كانت تشير إلى أن 60 ألف لاجئ ربما يصلون خلال 2017 لكن في الشهرين الأولين وحدهما وصل أكثر من 31 ألفا."

وفر أكثر من مليون شخص من جنوب السودان منذ اندلاع حرب أهلية في 2013 بعدما أقال الرئيس سلفا كير نائبه ريك مشار.

وتسبب القتال بين القوات الحكومية والمتمردين الذين يقودهم مشار في أكبر عملية نزوح في أي صراع في وسط أفريقيا منذ الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994.

وطلب نحو 329 ألف فروا من جنوب السودان اللجوء في السودان من بينهم نحو 131 ألفا في 2016 وعاني كثير منهم من الإجهاد وسوء التغذية والمرض لسيرهم لأيام. وأكثر من 80 بالمئة من الذين وصلوا في الآونة الأخيرة نساء وأطفال.

وشرد القتال أكثر من ثلاثة ملايين شخص وتقول الأمم المتحدة إن استمرار النزوح يمثل "خطرا متزايدا لقلة إنتاج الطعام لفترات طويلة حتى 2018." وخلال القتال نهبت مخازن طعام وقتل عمال إغاثة.

وجنوب السودان غني بموارد النفط، لكن بعد ست سنوات على الاستقلال عن السودان لا يوجد سوى 200 كيلومتر من الطرق المعبدة في بلد مساحته 619745 كيلومترا.

ومن المتوقع أيضا أن يفاقم فرار الآلاف من جنوب السودان هربا من الصراع المسلح الأزمة في السودان الدولة الجارة التي تعاني بدورها من أزمات اقتصادية ومن صراعات مسلحة.

وتواجه الخرطوم منذ انفصال جنوب السودان في 2011 مشاكل مالية حادة دفعت الحكومة إلى رفع أسعار الوقود بينما تخطط في المستقبل لإلغائه نهائيا.

وشهدت عدة مدن سودانية احتجاجات عارمة رفع خلالها المتظاهرون لافتات تطالب باسقاط نظام الرئيس عمر البشير.

إلا أن بعض القراءات تذهب إلى حد اتهام البشير ذاته بالعمل على زعزعة الاستقرار في الدولة الجارة الوليدة.

ويعتقد البعض أن من مصلحة النظام السوداني بقاء الوضع غير مستقر في جنوب السودان لأسباب سياسية وأيضا للتأكيد على طروحات طالما دافعها عنها البشير في رفضه لانفصال جنوب السودان عن الشمال.