'إيل' يواصل حصد المكافآت مع جوائز سيزار

فيلم النجمة ايزابيل فاز بجائزة غولدن غلوب

باريس - واصل فيلم "إيل" من اخراج الهولندي بول فيرهوفين حصد المكافآت بفوزه الجمعة في باريس بجائزتي سيزار لافضل فيلم وافضل ممثلة مع بطلته ايزابيل اوبير.

وخلال الحفل الثاني والاربعين لهذه المكافآت الفرنسية فاز البريطاني كين لوتش بجائزة افضل فيلم اجنبي عن "آي، دانييل بلايك" الملتزم الذي حاز السعفة الذهبية في مهرجان كان الاخير وهو يروي معاناة عاطل عمل يواجه بطء البيروقراطية.

واخذت حفلة جوائز سيزار منحنى سياسيا فالى جانب كين لوتش الذي دعا الفرنسيين الى التصويت لليسار في الانتخابات الرئاسية المقبلة نهاية نيسان/ابريل، وجه النجم الاميركي جورج كلوني نداء الى اعتناق الحرية في الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب.

وفاز الكندي كزافيه دولان البالغ 27 عاما وفي رصيده ستة افلام، بسيزار افضل مخرج عن فيلم "جوست لا فان دو موند" (نهاية العالم فقط).

وقد حصد هذا الفيلم جائزتين اخريين ايضا عن افضل مونتاج وافضل ممثل لغاسبار اولييل الذي يجسد دور شاب يجتمع مجددا مع عائلته ليبلغها انه سيموت قريبا.

وكان فيلم "إيل" وبطلته ايزابيل اوبير الاوفر حظا للفوز مع 11 ترشيحا.

وسبق للفيلم الذي يروي قصة امرأة تتعرض للاغتصاب وتطارد المعتدي عليها بجائزة غولدن غلوب افضل فيلم اجنبي.

وقال بول فيرهوفين لدى تسلمه الجائزة "ايزابيل اوبير، لقد اضفت مستوى ارقى على هذا الفيلم وهذا لم يكن قد ورد على ذهني عندما بدأت العمل عليه. وهذا الامر حصل معك".

وكانت الممثلة فازت بجائزة غولدن غلوب افضل ممثلة عن دورها في هذا الفيلم وهي مرشحة الاحد للفوز بجائزة اوسكار.

وقام الممثل الاميركي جورج كلوني (55 عاما) الذي اتى مع زوجته امل الحامل لتسلم جائزة سيزار فخرية، بتلميحات كثيرة الى رئاسة دونالد ترامب مشددا على ان "العالم يمر بتغيرات مهمة الا انها لا تذهب جميعها في الاتجاه الصحيح".

ومضى يقول "نقول اننا مدافعون عن الحرية...الا انه لا يسعنا ان ندافع عن الحرية في الخارج وان نهملها عندنا".

واستغل السينمائي الملتزم كين لوتش فرصة فوزه للتشديد على "روح المقاومة" ودعا الفرنسيين المدعوين الى انتخاب رئيس جديد في الربيع الى التصويت لمرشحي اليسار في رسالة قرأت باسمه على المسرح.

واضاف "اليمين المتطرف ينجح عندما يشعر الناس باليأس. الان بات عليكم انت الفرنسيين ان تختاروا. ونحن نأمل كاصدقاء لكم منذ فترة طويلة انكم ستتمكنون خلال الانتخابات المقبلة من نبذ مرارة اليمين والتصويت للامل الذي يجسده اليسار".

وكرمت الحفلة مطولا الممثل الفرنسي جان بول بلمدنو الذي حضر للمرة الاولى الحفل الاهم للسينما الفرنسية رغم مسيرته الطويلة والناجحة.

وفاز فيلم "ما في دو كورجيت" للسويسري كلود باراس حول التسامح والذي حقق نجاحا جماهيريا كبيرا، جائزتي سيزار من بينها افضل فيلم للرسوم المتحركة.

وافتقرت جوائز سيزار هذه السنة الى رئيس. فقد اثار تعيين المخرج الفرنسي-البولندي رومان بولانسكي جدلا كبيرا في فرنسا بسبب الملاحقات التي تطاله في الولايات المتحدة منذ 40 عاما بتهمة اغتصاب قاصر. وقد تخلى بولانسكي عن تولي هذه المهمة بسبب ضغوط جمعيات نسوية خصوصا.