ترامب يعد الأميركيين بأمن صارم وجيش أقوى

'نحن بلد سيعطي الأولوية لمواطنيه'

أوكسون هيل (الولايات المتحدة) - وعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة الأميركيين بالأمن. ودافع أثناء المؤتمر السنوي للمحافظين عن الإجراءات الصارمة على الحدود لصد "الإرهابيين الأجانب"، واعدا بجيش "أقوى من أي وقت".

وقال ترامب "ولى وقت التصريحات الفارغة وحان وقت الفعل"، مضيفا "نحن بلد سيعطي الأولوية لمواطنيه"، منددا بمخاطر مرتبطة بالهجرة وبصورة ينشرها "الإعلام المخادع" عن الولايات المتحدة.

وقال الرئيس السبعيني "ليس من نشيد عالمي ولا عملة عالمية ولا راية عالمية. أنا لا أمثل العالم. أنا أمثل الولايات المتحدة".

ولقي ترامب الذي طالما اعتبر دخيلا على المؤتمر في السنوات السابقة وحديث العهد في السياسية استقبالا حارا هذا العام.

كما دافع بزخم عن سياسته للهجرة رغم تصدي القضاء لمرسومه المثير للجدل بهذا الخصوص، وذكر فرنسا والسويد وألمانيا وأوروبا عامة كأمثلة مناقضة.

قال إن "الأمن الوطني يبدأ بالأمن على الحدود. فالإرهابيون الأجانب لن يتمكنوا من ضرب أميركا إذا تعذر عليهم دخول بلدنا".

وتابع "انظروا إلى ما يجري في أوروبا! انظروا!"، مكررا الدفاع عن تصريحاته بشأن السويد التي أكد فيها ازدياد الجريمة نتيجة الهجرة. وقال "اعشق السويد، لكن الناس هناك يعون إنني محق".

وردت الحكومة السويدية المستاءة من تصريحات ترامب الجمعة بعرض روايتها للوقائع لتصحيح معلومات وصفتها بأنها "خاطئة ومبسطة إلى حد بعيد".

وقالت إن "العنف تراجع بشكل عام في السويد في السنوات العشرين الأخيرة" رغم ازدياد عدد المهاجرين منذ تسعينات القرن الماضي.

وبعدما كرر ترامب أثناء الحملة الانتخابية الإشارات إلى اعتداءات فرنسا لتبرير سياسته حول الهجرة، أطال الرئيس الأميركي هذه المرة الحديث عن العاصمة الفرنسية.

وقال "لدي صديق وهو شخص مهم جدا جدا. انه يعشق مدينة النور وطوال سنوات وفي كل صيف كان يزور باريس مع زوجته وعائلته. غاب عني لفترة طويلة وعندما التقيته قلت له جيم كيف حال باريس؟ فأجاب لم اعد أزورها. باريس لم تعد باريس".

وتعهد بمنع دخول ما أسماه "الإرهاب الإسلامي المتشدد" إلى الولايات المتحدة، في إشارة إلى اعتزامه إصدار أمر تنفيذي جديد يتعلق بحظر دخول لاجئين ومواطني 7 دول إسلامية.

وقال ترامب في خطاب أمام حشد من جمهور المحافظين في ولاية ميريلاند "سنبقي الإرهاب الإسلامي المتشدد خارج بلادنا".

وتابع "الحراك السياسي المحافظ" الذي تحتضنه الولاية المجاورة لواشنطن ويعقد سنويا "لن نتراجع عن هذا المنهج (الأمر التنفيذي) وفي غضون أيام سوف نقوم بعمل جديد لحماية شعبنا والمحافظة على سلامة أميركا، وسوف ترون هذا العمل".

وتابع "لن أعتذر على الإطلاق عن حماية سلامة وأمن الشعب الأميركي، لن أفعل ذلك. اذا كان ذلك يعني حصولي على تغطية صحفية سيئة، إذا كان ذلك يعني أن الناس سيتحدثون عني بالسوء فلا بأس، ذلك لا يضايقني، فأمن شعبنا يحتل المرتبة الأولى بين أولوياتي".

والخميس، قال ستيفن ميلر مستشار ترامب للسياسات العامة، في تصريحات متلفزة إن قرار حظر السفر الجديد الذي سيصدره الرئيس سيترتب عليه نفس "النتائج الأساسية" للأمر التنفيذي السابق وسيستهدف القادمين من الدول السبعة.

وفي مؤتمر المحافظين الأميركيين السنوي "سي باك" المنعقد في اوكسون هيل قرب العاصمة واشنطن استقبله الناشطون بالتصفيق الحار ووقفوا تكرارا أثناء كلمته، مكررين هتافات الحملة الرئاسية على غرار "شيّدوا الجدار" وحتى "اسجنوها" في مرحلة ما في إشارة إلى الديمقراطية هيلاري كلينتون المرشحة الديمقراطية للرئاسة التي خسرتأ مام منافسها الجمهوري.

وقال ترامب "إن نصرنا شكل نصرا للقيم المحافظة"، قبل أربعة أيام من خطابه الأول المرتقب أمام الكونغرس بمجلسيه. ووعد بالدفاع عن "العامل الأميركي والعلم الأميركي".

ويحتفظ الرئيس بدعم راسخ من القاعدة الجمهورية رغم تدني شعبيته إلى مستوى قياسي بحسب الاستطلاعات مقارنة بأسلافه في مطلع ولاياتهم.

لكن عددا من المسؤولين الجمهوريين يدلون بانتظام بمواقف مناهضة، فيما ترتسم خلافات حقيقية حول المضمون بين البيت الأبيض والكونغرس، من التبادل الحر إلى الموقف من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وعد ترامب بطلب "موازنة هائلة لجيشنا المحبوب" وكذلك باستثمارات ضخمة فيه ليصبح "اكبر وأفضل أداء وأقوى من أي وقت".

وأضاف "سيكون أكبر تطوير للجيش في تاريخ أميركا" متابعا "آمل ألا نضطر أبدا إلى استخدامه. ولكن يجب ألا يخاصمنا أحد يا أصدقائي. لا أحد".

ووقع الرئيس الأميركي في 27 يناير/كانون الثاني في البنتاغون مرسوما لبدء "إعادة بناء" القوات المسلحة الأميركية، وهي الأقوى في العالم.

وطلب المرسوم خصوصا من وزارة الدفاع أن تعد خلال ثلاثين يوما تقريرا عن الوضع العملاني للقوات الأميركية وخصوصا على صعيد التدريب والذخائر والصيانة والبنى التحتية.

وتفوق النفقات العسكرية الأميركية أكثر من ثلاثة أضعاف نفقات الصين، ثاني قوة عسكرية في العالم وأكثر من ثمانية أضعاف نفقات روسيا، بحسب أرقام معهد سيبري السويدي المرجعي.