القوات العراقية تسيطر على مطار الموصل بالكامل

تحرير في الغرب وحصار في الشرق

الموصل (العراق) - أفاد مصدر أمني الخميس، أن القوات العراقية تمكنت من السيطرة على كامل مطار الموصل، جنوب المدينة، في الوقت الذي وردت فيه أنباء عن محاصرة قوات تطلق عبارات طائفية أمنية عراقية لسبعة أحياء الجانب الشرقي المحرر ومنع متساكنيه من مغادرة منازلهم مهما كان السبب، مهددة بقتل أو اعتقال من يخالف أمرها.

وقال العميد الركن عبد العزيز رضا الموسوي، من قوات الرد السريع (التابعة لوزارة الداخلية) أن "قوات الرد السريع تمكنت من تحرير كامل مطار الموصل وذلك بعد السيطرة على مدرج وصالة المطار، فيما تستمر الاشتباكات على أطراف المطار مع عناصر داعش الفارة من الموقع".

وأضاف، أن "المطار مدمر بشكل كبير ونسبة أضراره بلغت 90 بالمئة، بعد تفجير بناياته من قبل داعش أو بقصف جوي للتحالف الدولي".

وأوضح أن "صالة المطار مدمرة بالكامل وجرى تجريفها من قبل التنظيم ووضع حجارتها كخطوط صد لتعزيز دفاعاته في حينها".

وتابع الموسوي، أن "القوات العراقية في الرد السريع تمكنت من تحرير معمل السكر أيضاً المقابل لبوابة المطار جنوبي الموصل"، لافتاً أنه "هو الآخر مدمر بشكل كبير بعد تدمير داعش لمبانيه".

وبدأت القوات العراقية، صباح الخميس، اقتحام مطار الموصل ومعسكر الغزلاني، أكبر معسكرات تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي في الجانب الغربي للموصل شمالي البلاد، بدعم من طيران التحالف الدولي وطيران الجيش العراقي، وفق بيان لخلية الإعلام الحربي التابعة لوزارة الدفاع.

وانطلقت الأحد، العمليات العسكرية لتحرير أحياء الجانب الغربي للموصل من سيطرة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

والجانب الغربي من الموصل أصغر من جانبها الشرقي من حيث المساحة (40 بالمئة من إجمالي مساحة الموصل)، لكن كثافته السكانية أكثر، حيث تقدر الأمم المتحدة عدد قاطنيه بنحو 800 ألف نسمة.

أفعال انتقامية شرقا

وعلى الضفة الشرقية من مدينة الموصل تقوم قوات أمنية عراقية بمنع سكان سبعة م أحياء من مغادرة منازلهم مهما كان السبب، مهددة بقتل أو اعتقال من يخالف أمرها ، حسب ما ورد من مصادر محلية في المدينة الخميس.

وقالت المصادر وهم نشطاء مدنيون ، طلبوا عدم نشر أسمائهم خوفا على حياتهم، في اتصال هاتفي، إن قواتا يرتدي عناصرها الزي العسكري، وتستقل عجلات (سيارات) حكومية لا تحمل لوحات رقمية، تمنع أهالي أحياء النبي يونس، والجزائر، ونينوى الشرقية، ونينوى الغربية، وكراج الكوير، وكراج الشمال، وباب شمس من الخروج من منازلهم، وتهدد المخالف منهم بالقتل أو الاعتقال.

وأضافت أن سبب هذا المنع غير معروف حتى الآن، إلا أن إطلاق عناصر من هذه القوات، وعبر مكبرات الصوت، عبارات طائفية والاعتداء على المدنيين بالشتم، يثير الشكوك بأن تلك الأفعال "انتقامية بهدف المساس بكرامة المدنيين"، وفق المصادر نفسها.

وإجمالا، يبلغ عدد سكان الموصل، مركز محافظة نينوى، قرابة 1.5 مليون نسمة، وأغلبهم من العرب السنة.

وأوضحت المصادر أن أغلب العائلات في الأحياء المحاصرة لا تمتلك الغذاء والماء الكافي، لأنها لم تكن مستعدة لهذا الحصار، محذرة من وقوع كارثة في حال استمر الوضع على ما هو عليه لفترة أطول.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من السلطات العراقية حول ما ذكرته تلك المصادر.

من جهة أخرى، قال النقيب شامل عبد العزيز العكيدي، من قوات جهاز مكافحة الإرهاب (تابعة لوزارة الدفاع)، إن "قوة من جهاز الأمن الوطني تساندها قوة قتالية من قوات جهاز مكافحة الإرهاب، طوقت أحياء النور والبكر والقاهرة شرقي الموصل، فجر الخميس، ونفذت عملية دهم وتفتيش دقيقة للدور السكنية، وأجرت عملية تدقيق أمني لسكان تلك الأحياء".

وأضاف العكيدي أن "العملية أسفرت عن اعتقال 32 شخصا ظهرت أسماؤهم في قاعدة البيانات والمعلومات التي تمتلكها القوات الأمنية عن أسماء عناصر تنظيم داعش وخلاياه النائمة والمؤيدين له".

وبين أنه "جرى نقل المعتقلين إلى مقر جهاز الأمن الوطني جنوب الموصل للتحقيق معهم، والحصول على معلومات خاصة تساعد في الوصول إلى العناصر التي تحاول زعزعة استقرار الأمن في المناطق المحررة".

وشدد العكيدي على أن "الحملات الأمنية ستتواصل، وبشكل أوسع، للإسراع في القضاء على بقايا التنظيم، وقد تطور بنحو واضح تعاون الأهالي مع القوات وتزويدها بالمعلومات الاستخباراتية الدقيقة".

وأعلنت بغداد، في 24 يناير/ كانون ثانٍ الماضي، استعادة الجانب الشرقي من الموصل، بعد قرابة 100 يوما من القتال تكبدت خلالها القوات العراقية خسائر بشرية ومادية لم تعلن عن حجمها.