مفاوضات جنيف تنعقد على وقع الاقتتال بين طرفي النزاع

تواصل تبادل القصف

دمشق - قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن طائرات حربية سورية نفذت ضربات جوية على مناطق تحت سيطرة المعارضة في محافظتي درعا وحماة وأطلق مقاتلو معارضة صواريخ على أهداف حكومية الخميس وهو اليوم الذي من المقرر أن تبدأ فيه محادثات السلام في جنيف.

لكن المرصد أشار إلى أن مستوى العنف بشكل عام في غرب سوريا أقل من الأيام السابقة.

وتجرى محادثات جنيف بعد قرابة شهرين من هدنة هشة بين الحكومة ومقاتلي المعارضة. ويتبادل الطرفان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار الذي لا يشمل جماعات متشددة مثل تنظيم الدولة الإسلامية.

ويسري في سوريا حاليا وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بالاتفاق بين تركيا وروسيا في ديسمبر/كانون الأول 2016، إلا أن ذلك لم يمنع من مواصلة القتال في مناطق عديدة من سوريا.

ومن المقرر أن تفتتح مفاوضات جنيف الخميس تحت إشراف الأمم المتحدة دون وجود مؤشرات أولية عن إمكانية إحداث اختراق الأزمة.

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا الأربعاء إنه لا يتوقع تحقيق انفراجة فورية عندما تستأنف محادثات السلام السورية لكنه يرغب في محادثات مثمرة تعيد انطلاق العملية نحو حل سياسي ينهي الصراع المستمر منذ ست سنوات.

وستكون المحادثات أول مفاوضات سورية تجري بوساطة الأمم المتحدة منذ نحو عام تغير خلاله الوضع العسكري والجيوسياسي بشكل كبير. ومع ذلك من المرجح أن تطفو على السطح نفس الخلافات.

وقال دي ميستورا إن روسيا التي دعمت المكاسب العسكرية للرئيس بشار الأسد طلبت من الحكومة السورية "وقف القصف الجوي في المناطق التي ينطبق عليها وقف إطلاق النار" أثناء المفاوضات. وأضاف أن الدول القريبة من المعارضة دُعيت أيضا إلى حثها على الحد من الاستفزازات.

وبعد ذلك بساعات دعت المعارضة السورية إلى إجراء مفاوضات مباشرة مع الوفد الحكومي قائلة إنها تأمل في وجود "شريك جاد" في حين شككت في استعداد دمشق.

وقال المتحدث سالم المسلط للصحفيين إن وفد المعارضة لا يرغب في أن تكون هذه الجولة مثل الجولة التي أجريت قبل عام ولم تسفر عن أي نتائج تذكر.

وفي إشارة إلى الوفد السوري المفاوض برئاسة السفير السوري إلى الأمم المتحدة في نيويورك بشار الجعفري قال مسلط "لدينا تجربة مع هذا النظام. هم ليسوا هنا للتفاوض حول الانتقال السياسي لكنهم هنا لشراء الوقت ولارتكاب المزيد من الجرائم في سوريا. لا يوجد ثقة بهذا النظام".

وقال دي ميستورا إنه يأمل ألا يحاول أي طرف عرقلة المحادثات من خلال استفزاز الآخر مشيرا إلى أن قوة الدفع نحو حل سياسي أمر ضروري لإحباط أولئك الذين يسعون لتخريب جهود السلام.

وقال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والذي اجتمع في مقر المنظمة الدولية لبحث الأزمة السورية إن الوضع الإنساني "سيستمر في التدهور على نحو أكبر في ظل عدم وجود حل سياسي للأزمة".

وقال فولوديمير يلتشينكو سفير أوكرانيا والرئيس الحالي للمجلس إن المجلس "عبر عن الأمل في أن تسفر المحادثات السورية في جنيف عن نتائج ملموسة" في الوقت الذي يتم التحرك فيه نحو "عملية انتقال سياسي يقودها السوريون".

وفي حين ستركز محادثات جنيف على الوضع السياسي قال دي ميستورا إنه يتوقع جولات محادثات أخرى في آستانة عاصمة قازاخستان التي دعت إليها روسيا وتركيا وإيران للتعامل مع وقف إطلاق النار والقضايا الإنسانية بما في ذلك قضية السجناء. وعبر عن رفضه لأي شروط مسبقة.