مكاسب تركيا في الباب أقل بكثير مما تعلنه

وضع يزداد تعقيدا

بيروت/اسطنبول – قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن، إن تقدم القوات التركية وحليفاتها من المعارضة السورية في مدينة الباب أقل مما يعلنون.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن إن القوات التركية وحلفاءها السوريين تمكنوا "من السيطرة على نحو 25 بالمئة فقط من مساحة المدينة التي لا يزال 700 مقاتل من تنظيم الدولة الإسلامية يتحصنون داخلها".

لكن تركيا أعلنت قبل أيام أنها على وشك السيطرة الكاملة على المدينة وأن قواتها وقوات المعارضة السورية حققوا تقدما كبيرا في أحد أكبر معاقل تنظيم الدولة الاسلامية في شمال سوريا.

والأربعاء قدر وزير الدفاع التركي فكري ايشيك عدد المسلحين المتطرفين الذين لا يزالون في مدينة الباب "بأقل من مئة"، مؤكدا أن القوات التركية سيطرت على "أكثر من نصف" المدينة السورية.

لكن المرصد يتحدث في المقابل عن نحو 700 مقاتل، في تناقض يزيد الوضع غموضا في جبهة تعد الأعقد في المشهد السوري.

وفي مقابلة مع قناة "ان تي في"، قال الوزير التركي "نقدر أن عدد الجهاديين بات أقل من مئة، لكنهم خطرون. هناك قناصة كامنون وانتحاريون".

ومنذ أشهر باتت مدينة الباب آخر المعاقل الكبيرة لتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة حلب، هدفا لحملة مشتركة للقوات التركية ومجموعات سورية حليفة لها.

وشنت تركيا في نهاية أغسطس/اب 2016 عملية عسكرية في شمال سوريا دعما لمعارضين سوريين ولطرد مسلحين جهاديين وأيضا أكرادا حلفاء لواشنطن يقاتلون التنظيم المتطرف، لكن تركيا تعتبر الأكراد "إرهابيين".

وبعد تقدم سريع توقفت الحملة في الباب حيث فقد الجيش التركي منذ 69 من عناصره منذ 10 ديسمبر/كانون الأول 2016.

وقال سيف أبوبكر قائد فصيل "فرقة الحمزة" المعارضة إن "المعارك تتركز في وسط المدينة" مؤكدا أن المتطرفين "في حالة انهيار".

وقال قادة ميدانيون سوريون يشاركون في العملية إن مسلحين الدولة الاسلامية يبدون مقاومة شرسة مستخدمين قناصة كامنين وزرع متفجرات.

وفي وقت تحتدم فيه المعارك في مدينة الباب عبرت الأمم المتحدة عن "قلقها البالغ" بشأن نحو خمسة آلاف مدني علقوا وسط المعارك في مدينة الباب وحولها.

وقال كيفن كيندي المنسق الإقليمي للأمم المتحدة بشأن الأزمة السورية "إن النزاع في الباب عرض حياة مدنيين بينهم الكثير من الأطفال والنساء للخطر الشديد"، مضيفا أن "على كافة الأطراف أن تعمل على حماية المدنيين".

وأحصى المرصد السوري "مقتل 124 مدنيا على الأقل في المدينة جراء قصف مدفعي وغارات". قال إن القوات التركية نفذتها خلال عملياتها العسكرية.

وينفي الجيش التركي هذه الاتهامات ويقول إنه يفعل ما بوسعه لتجنب الخسائر بين المدنيين.