بريتوريا تمضي في انسحابها من الجنائية الدولية رغم معارضة القضاء

لا تراجع

جوهانسبرغ (جنوب إفريقيا) – قال وزير العدل في جنوب افريقيا مايكل ماسوثا الأربعاء إن بلاده مازالت تعتزم الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية حتى بعد أن قضت محكمة بعدم دستورية ذلك.

وأضاف إن الحكومة ستقرر كيف ستمضي قدما بما في ذلك استئناف الحكم بعد قراءة حيثياته بالكامل.

ووصف ماسوثا إبلاغ الأمم المتحدة في أكتوبر/تشرين الأول بنية بلاده الانسحاب من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية بأنه قرار سياسي.

وكانت محكمة في العاصمة الإدارية لجنوب إفريقيا بريتوريا قد قضت الأربعاء بعدم دستورية قرار الحكومة بالانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية.

واعتبر قضاء جنوب إفريقيا أن قرار حكومة بريتوريا الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية بدون التشاور مسبقا مع البرلمان باطل.

وقال القاضي فينياس موجابيلو في المحكمة العليا في منطقة نورث غوتينغ إن "قرار الحكومة إبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة بانسحابها من المحكمة الجنائية الدولية بدون الحصول على موافقة البرلمان غير دستوري وباطل".

وأضاف القاضي أن الرئيس والحكومة "يجب أن يسحبا هذا البلاغ في أسرع وقت ممكن".

وكانت حكومة جنوب إفريقيا أعلنت في تشرين الأول/اكتوبر الماضي قرارها الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية بعد الجدل الذي سببه رفضها توقيف الرئيس السوداني عمر البشير الملاحق بتهمة إبادة وجرائم ضد الإنسانية على أراضيها، مبررة بذلك تمتع البشير بالحصانة الرئاسية.

ولجأ حزب التحالف الديموقراطي الأبرز في المعرضة آنذاك الى القضاء معبرا عن أسفه لان الحكومة تجاوزت البرلمان.

وقال النائب من الحزب جيمس سيلف "يجب أن نحاول الآن إقناع الحكومة بان قرارها غير صائب ويجب أن تعيد النظر به".

وأوضحت المحكمة أن حكمها يتناول فقط الإجراءات الشكلية بدون التطرق الى شرعية الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية بحد ذاته.

وكانت دول أخرى مثل روسيا وبوروندي حذت حذو جنوب إفريقيا عبر إعلان رغبتها في الانسحاب من هذه المحكمة، أول محكمة دولية دائمة مكلفة ملاحقة المنفذين المفترضين لعمليات إبادة وجرائم ضد الانسانية وجرائم حرب.

وينص الإجراء المعتمد على أن يتم الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية بعد سنة على تقديم بلاغ لدى الأمم المتحدة.

ونفذت دولة جنوب إفريقيا في أكتوبر/تشرن الأول تهديدها بإعلان انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية، وذلك بعد الجدل الذي أثاره رفضها توقيف الرئيس السوداني عمر البشير.

واتهم وزير العدل الجنوب إفريقي آنذاك المحكمة الجنائية الدولية بأنها "تفضل بالتأكيد استهداف قادة في إفريقيا، واستبعاد الباقين الذين عرفوا بارتكاب هذه الفظاعات في أماكن أخرى خارج إفريقيا".

وتعتبر جنوب إفريقيا من أوائل الدول الموقعة على معاهدة روما المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية.

والمحكمة الجنائية الدولية التي مقرها لاهاي هي أول محكمة دولية دائمة مكلفة بملاحقة متهمين بارتكاب جرائم إبادة أو حرب أو ضد الإنسانية.

ومنذ بداية عمل هذه المحكمة في 2003 فتح قضاتها تحقيقات في تسع دول منها ثماني دول إفريقية.

من جانبه علق وزير العدل في جنوب افريقيا مايكل ماسوثا على الحكم بتأكيد عزم بلاده الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية حتى بعد أن قضت محكمة بعدم دستورية ذلك.

ووصف ماسوثا إبلاغ الأمم المتحدة في أكتوبر/تشرين الأول بنية بلاده الانسحاب من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية بأنه قرار سياسي.

وأضاف إن الحكومة ستقرر كيف ستمضي قدما بما في ذلك استئناف الحكم بعد قراءة حيثياته بالكامل.