اتيليه الإسكندرية يحتفي بالموسوعة الكبرى للشعراء العرب

تطلب مني هذا الأمر عدة تضحيات شخصية

الإسكندرية ـ يستضيف اتيليه الإسكندرية (جماعة الفنانين والكتاب) مساء الجمعة 24 فبراير/شباط الجاري، رئيسة جمعية دارة الشعر المغربي الشاعرة فاطمة بوهراكة، لتتحدث عن الموسوعة الكبرى للشعراء العرب التي صدرت في طبعتها الأخيرة وضمت 2000 شاعر وشاعرة على امتداد الرقعة العربية من الذين عاشوا خلال الخمسين عاما بين 1956 و2006، وقد صدر جزءان أو طبعتان للموسوعة على مدار السنوات الفائتة.

يدير اللقاء الشاعر جابر بسيوني أمين عام اللجنة الثقافية بالاتيليه، وفيه يتحدث رئيس اتيليه الإسكندرية ا. د. محمد رفيق خليل، والفنان ماهر جرجس أمين عام الاتيليه، والشاعر أحمد فضل شبلول الذي حضر حفل توقيع الموسوعة في مدينة فاس العام الفائت، وسط حضور كبير من شعراء ومبدعي الإسكندرية.

وقالت بوهراكة عن موسوعتها التي تزن حوالي ثلاثة كيلوجرامات ونصف الكيلو: انطلقت بالعمل على الموسوعة الكبرى للشعراء العرب منذ عام 2007 وإلى عام 2015 وتطلب مني هذا الأمر عدة تضحيات شخصية, فقد تم طباعة الجزء الأول عام 2009 والثاني عام 2011 من قبل الشيخة أسماء صقر القاسمي مشكورة, لأتولى طباعة الجزء الثالث عام 2015 والمجلد الاخير بشكله النهائي ليشمل الشعراء 2000 على نفقتي الخاصة حتى يكون العمل مغربيا مائة بالمائة.

وأضافت: أعتقد أنني تمكنت من تحقيق منجز إدبي رائد ينافس المنجزات الدولية على مستوى المؤسسات الكبرى ولله الحمد وقد تمكنت من تحقيق حلمي وطموحي في أن أكون أول امراة بالعالم العربي تشتغل على منجز بهذا الحجم.

وعن الصعوبات التي واجههتها بوهراكة أثناء العمل في تلك الموسوعة الشعرية قالت: مسار الاشتغال على الموسوعة الكبرى للشعراء العرب عرف عراقيل وصعوبات كثيرة خاصة في بداياتها حيث إني وثقت بدعم وزارة الثقافة المغربية عهد السيدة ثريا جبران، ولكنهم لم يفوا بعهدهم مما جعل الموسوعة تتوقف لولا تدخل القدر بشكل إيجابي وتمت طباعتها في موعدها رغم هذا التخلي.

كما أنني تواصلت مع جل اتحادات كتاب العرب لكني لم أجد أذنا صاغية باستثناء اتحاد كتاب السودانيين الذي لبّى الدعوة مشكورا, وكنت محظوظة بوجود صداقات لشعراء وشاعرات من مختلف الدول العربية مما سهل على بعض الجهد الجهيد. لأصر في الاخير على متابعة البحث والجد مهما كان الثمن والحمد لله نجحت.

وأشارت إلى أن المجال الدراسي الذي احتواها أيام الجامعة قد يكون له الاثر الكبير في تحديد هذا تاريخ بداية الموسوعة من العام 1956 "وهو عام استقلال وطني المغرب من الاحتلال الفرنسي وإلى غاية عام 2006 لأعالج المشهد الشعري المغربي والعربي خلال نصف قرن منذ الاستقلال. ومن الطبيعي أن أجد شعراء أموات داخل الموسوعة التي عرفت هذا الحدث أي الموت لبعض شعرائها الاحياء الذين تحولوا مع مرور زمن الطباعة (من 2007 و2015) إلى أموات بدورهم".

وأوضحت أن الموسوعة "تعنى بمسير الشعراء الذين ينتمون إلى جغرافية العالم العربي ويكتبون الشعر الفصيح بكل أجناسه, سواء القصيدة العمودية أو قصيدة التفعيلة أو قصيدة النثر دون الالتفات إلى ديانة الشاعر أو أيديولوجيته أو عرقه".

وتوجه بوهراكة الشكر العميق والتقدير لعائلتها "التي تحملت مزاجي طيلة هذه السنوات". كما وجهت الشكر إلى كل الاقلام الاعلامية التي ساهمت في نشر خبر الموسوعة وهي في بداياتها والتي واكبتها حتى النهاية.

وقد أعربت الشاعرة المغربية عن سعادتها البالغة بزيارتها الأولى لمصر، واستضافتها في الإسكندرية عاصمة الثقافة والحضارة المتوسطية، وتقديرها لشعراء ومثقفي الإسكندرية الذين استقبلوا خبر صدور الموسوعة بكل فرح وابتهاج، وذكرت أن الشعراء المصريين هم الأكثر عددا بالموسوعة، على مستوى الوطن العربي، رغم أنها لم تشمل كل الشعراء بطبيعة الحال، وأوضحت أنها ستودع نسخة من موسوعتها الكبرى لدى مكتبة الإسكندرية لتكون متاحة لمن يرغب في الرجوع إليها.

يذكر أن فاطمة بوهراكة من مواليد مدينة فاس، عضو مؤسس لمحترف الشعر المعاصر بكلية الآداب ظهر المهراز / فاس عام 1996. عضو اتحاد كتاب المغرب . رئيسة جمعية دارة الشعر المغربي، مديرعام مؤسسة صدانا الثقافية، مدير مهرجان فاس دولي للإبداع الشعري منذ عام 2010. معدة ومقدمة برنامج "رنين الكلم" بإذاعة فاس الجهوية. شاركت في العديد من الملتقيات والمهرجانات الشعرية منذ عام 1996 وإلى يومنا هذا. ساهمت في أنجاز أربع دواوين مشتركة رفقة ثلة من الشعراء وهي: احتراقات عشتار 1995- غدائر البوح 1996- وشم على الماء 1997- بهذا وصى الرمل 1998.

لها ديوان شعر "اغتراب الأقاحي" 2001 ترجم للغة الفرنسية من قبل الشاعرة والمترجمة المغربية فاطمة الزهراء العلوي. وديوان شعر "بــوح المــرايا" 2009 بثلاث لغات: العربية / الفرنسية / الاسبانية. وديوان "جنون الصمت" صدر بالرباط ثم بالقاهرة عام 2015. كرمت من عدة جمعيات داخل المغرب وخارجه.