شكوك تخيم على محادثات أستانا مع انعدام بوادر حسن النية

مؤشرات سلبية تسبق اجتماع أستانا

بيروت/ عمان - شككت المعارضة السورية الاثنين فيما إذا كانت ستحضر المحادثات التي تدعمها روسيا في قازاخستان هذا الأسبوع، متهمة موسكو بالتقاعس عن حمل حكومة دمشق على الالتزام الكامل باتفاق لوقف إطلاق النار أو القيام ببوادر لحسن النية مثل إطلاق سراح سجناء.

وقالت حكومة قازاخستان السبت إنها وجهت الدعوة لوفدي الحكومة والمعارضة لحضور الاجتماع الذي سيعقد يومي 15 و16 فبراير/شباط. وحضر الجانبان اجتماعا مماثلا غير مباشر في أستانا عاصمة قازاخستان في يناير/كانون الثاني.

وقال محمد العبود القائد العسكري في الجيش السوري الحر "كانت هناك خروقات في الهدنة والطرف الروسي لم ينفذ ما وعد به لوقف هذه الانتهاكات."

وأضاف مسؤول ثان بالمعارضة تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته أن بضعة أفراد من المعارضة قد يحضرون شريطة إحراز تقدم في اليومين المقبلين. وقال "الوفد بأكمله لن يذهب."

من جهتها قالت يارا شريف المتحدثة باسم مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا إنه أرسل الاثنين دعوات للمشاركة في محادثات السلام المقرر افتتاحها في جنيف في 23 فبراير/شباط بعد مشاورات أولية تبدأ في 20 من الشهر نفسه أو نحو ذلك.

وأضافت "نستطيع أن نؤكد أن الرسائل أرسلت اليوم (الاثنين) وأن المشاورات مستمرة أيضا."

وكانت المحادثات مقررة بالفعل في الثامن من فبراير/شباط قبل أن يعلن تأجيلها إلى العشرين منه.

وأقرت اللجنة العليا للمفاوضات وهي الهيئة الرئيسية في المعارضة السورية الأحد وفدا جديدا للمشاركة في محادثات جنيف يشمل تكتلات مدعومة من روسيا تنتقد المعارضة المسلحة للرئيس بشار الأسد.

وفي تطور آخر على علاقة بالملف السوري، أعلن الرئيس التركي رجب إردوغان الاثنين أن بلاده تسعى إلى إقامة "منطقة آمنة" خالية من الإرهابيين في شمال سوريا لتمكين النازحين بسبب النزاع السوري من الإقامة فيها.

وقال إردوغان في كلمة نقلها مباشرة تلفزيون البحرين التي يزورها "هدفنا هو إقامة منطقة مساحتها أربعة أو خمسة آلاف كلم مربع خالية من الإرهابيين وجعلها منطقة آمنة".

وأضاف أنه لإقامة مثل هذه المنطقة "لا بد من منطقة حظر طيران".

وتدعم تركيا التي ترعى مع إيران وروسيا اتفاقا لتثبيت وقف إطلاق النار في سوريا، بحماس إقامة مثل هذه المنطقة التي يمكن أن تستوعب نحو 2.7 مليون سوري لجأوا إلى تركيا.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أشار بدوره الشهر الماضي إلى مشروع إقامة "مناطق أمنية" في سوريا دون تفصيل.

وينفذ النظام التركي منذ أغسطس/اب عملية عسكرية برية واسعة النطاق في شمال سوريا تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية على جبهة والأكراد المدعومين من واشنطن والذين يقاتلون الجهاديين على جبهة أخرى. وتصنف تركيا المقاتلين الأكراد على أنهم "إرهابيون".

وبعد أن ساعدت معارضين سوريين في طرد الجهاديين من مناطق عدة في سوريا، دخلت القوات التركية مدينة الباب، معقل تنظيم الدولة الإسلامية في محافظة حلب.

وقال إردوغان إن تركيا يمكن بعد الاستيلاء على الباب "الذي لم يعد إلا مسالة وقت"، أن تشارك في عملية لطرد الجهاديين من مدينة الرقة، أبرز معاقل الجهاديين في سوريا.

وأوقع النزاع السوري أكثر من 310 آلاف قتيل وملايين اللاجئين منذ 2011.