دعاية مثيرة للجدل لمنتجات ايفانكا ترامب من البيت الأبيض

ترامب انتقد بشدة متجرا أوقف بيع منتجات ابنته

واشنطن - أثارت مستشارة مقربة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلا جديدا حول تضارب المصالح في البيت الأبيض عندما دعت الخميس إلى شراء منتجات ابنة الرئيس البكر ايفانكا التي قرر متجر أميركي كبير وقف بيعها.

وقالت كيليان كونواي لشبكة "فوكس نيوز" في تصريح أدلت به من البيت الأبيض "اشتروا منتجات إيفانكا. أنا أكره التسوق لكنني سأذهب لشراء بعضها اليوم".

وتابعت كونواي بينما ظهر خلفها الشعار الرسمي للبيت الأبيض "إنها مجموعة رائعة. لدي شخصيا بعض القطع وسأقوم بدعاية مجانية: اشتروا جميعا اليوم. المنتجات متوفرة على الانترنت".

وتكشف الدعاية المجانية لمستشارة الرئيس الأميركي ليس تضارب المصالح فقط في البيت الأبيض بين الشخصي والسياسي الرسمي وإنما أيضا انعدام خبرة لعلها كانت محل جدل في السابق حتى مع ترامب ذاته الذي تشكك معظم الآراء المحلية والخارجية في سياسته.

وتصريحات كونواي تخرج عن تقاليد وأعراف البيت الأبيض وقيلت في سياق غير سياقها الطبيعي فهي تحدثت أولا من مقر الرئاسة وأيضا بوصفها مستشارة للرئيس.

وكانت كونواي تعلق على إعلان سلسلة متاجر "نوردستروم" الأسبوع الماضي عن توقفها بيع الملابس والاكسسوارت من ماركة ايفانكا ترامب على الانترنت.

وأثار القرار الثلاثاء غضب الرئيس الذي سارع إلى التنديد به على منصته المفضلة تويتر.

انتهاك للقواعد

وكتب ترامب في تغريدة "نوردستروم عاملت ابنتي ايفانكا بطريقة غير عادلة أبدا"، ما أثار مجددا الشكوك بعدم الفصل بين المصالح التجارية والسياسية وتلك العائدة لأسرة ترامب.

وندد عدد كبير من الديمقراطيين بالرد "غير اللائق" للرئيس الأميركي وزادت دعوة كونواي الخميس من حدة غضبهم.

وكتب النائب عن الحزب الديمقراطي ايلاجا كامينغز في رسالة إلى مكتب الأخلاقيات الحكومية إن "تصريحات كونواي انتهاك على ما يبدو لقواعد السلوك الفدرالية". وطلب منه درس القضية وإعطاء توصيات.

وعلقت كونواي بالقول "نحن على علم بالرسالة وندرس الموضوع داخليا"، مضيفة لشبكة "فوكس نيوز" إن ترامب يدعمها "مئة بالمئة".

وتحظر القواعد الفدرالية على أي موظف في القطاع العام استخدام منصبه "للمنفعة الشخصية" أو "لدعم أي منتج أو خدمة أو شركة".

وعلى تويتر، أكد مكتب الأخلاقيات الحكومية الخميس أنه يتلقى اتصالات بشكل متواصل من مواطنين وأنه لا يتمتع بالسلطة "للتحقيق" أو لـ"فرض احترام القواعد" لأنها من صلاحيات الكونغرس أو مكتب التحقيقات الفدرالي "اف بي آي".

"لفت نظر"

وبعد أن دافع المتحدث باسم البيت الأبيض الأربعاء عن حق الرئيس في "الدفاع عن أسرته"، بدا وكأنه ينأى بنفسه عن تصريحات كونواي.

وعلق شون سبايسر في لقائه الصحافي اليومي قائلا "تم لفت نظر كونواي إلى الموضوع. انتهى الأمر".

وأثارت هذه المستشارة التي تكثر من اللقاءات مع وسائل الإعلام الجدل من قبل حول مسائل عدة، خصوصا عندما تحدثت عن "مجزرة" لم تحصل ارتكبها جهاديون في مدينة أميركية.

وهذا الجدل الجديد يمكن أن يشكل حجة للذين يتهمون ترامب والمقربين منه باستخدام البيت الأبيض للدفاع عن مصالحهم الشخصية.

وزاد الرئيس نفسه من هذه الشكوك عندما احتفظ بحصصه في المجموعة العقارية التي شكلت أساس ثروته والتي تملك فروعا في العديد من الدول الأجنبية الحليفة للولايات المتحدة.

وأكدت متاجر "نوردستروم" أنها اتخذت قرارها بوقف تسويق منتجات ايفانكا ترامب بناء على معايير تجارية محضة، مع أنها من ضمن المتاجر التي دعا موقع "غراب يور وولت" إلى مقاطعتها بسبب علاقاته التجارية مع ايفانكا ترامب.

ومنذ بدء الجدل الثلاثاء، ارتفع سهم "نوردستروم" بشكل ملحوظ في وول ستريت بينما عانت شركات أخرى تعرضت لهجمات ترامب (جنرال موتورز ولوكهيد مارتن وغيرها) خلال الفترة الأخيرة في البورصة.

ومنيت ماركة ايفانكا ترامب بضربة أخرى عندما أعلنت مجموعة "تي جاي اكس" التي تشرف على متجري "تي جاي ماكس" و"مارشال" الكبيرين بأنها لن تبرز هذه الماركة على الرفوف.

وقالت المتحدثة باسم المجموعة دورين تومسون "المذكرة التي وجهناها إلى المتاجر في الولايات المتحدة تنص على خلط هذه الماركة مع غيرها على الرفوف".