تونس تتبنى رسميا تسريح آلاف من موظفي القطاع العام

تضخم فاتورة أجور القطاع العام فاقم عجز الموازنة

تونس – أقرت الحكومة التونسية رسميا برنامجا للمغادرة الطوعية للآلاف من موظفي القطاع العام الذين يرغبون في ذلك، وفق ما أعلن الخميس وزير الوظيفة العمومية والحوكمة عبيد البريكي.

وقال البريكي في تصريحات على هامش أعمال المؤتمر الوطني لإستراتيجية تحديث الإدارة والوظيفة العمومية في العاصمة تونس "الحكومة وضعت رسميا برنامج المغادرة الطوعية للموظفين العموميين وحددت نهاية مايو/أيار المقبل آخر موعد لتلقي الطلبات".

وتضخمت فاتورة أجور موظفي القطاع الحكومي في تونس من 2.8 مليار دولار إلى 5.9 مليار دولار سنويا في ظرف 5 سنوات، حسب تصريحات سابقة أدلى بها وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي فاضل عبدالكافي.

وأضاف عبدالكافي حينها أن "هذا خلق عجزا في الميزانية نسبته 6.5 بالمئة من الناتج المحلي الخام. وضاعف من مديونية الدولة التونسية من 11 مليار دولار إلى 24.5 مليار دولار حاليا".

وحسب البرنامج، ستكون المغادرة الطوعية بطريقتين، الأولى تقضي بحصول الموظف على أجر عامين وبإمكانه تقديم فكرة مشروع خاص يموله أحد البنوك المتعاقدة مع الدولة في إطار هذا البرنامج.

والخيار الثاني هو السماح للموظفين البالغين من العمر 57 عاما فأكثر، تقديم طلب تقاعد مبكر مع التمتع بأجر السنوات المتبقية لبقائه في الخدمة.

وتضع تونس سن 60 عاما، حدا لتقاعد الموظفين العموميين المقدر عددهم بـ650 ألف موظف يعملون في إدارات ومؤسسات الدولة.

من جهته، قال رئيس الحكومة يوسف الشاهد إن البرنامج سيبدأ العمل به بداية من مطلع يوليو/تموز القادم.

وكان البريكي صرح نهاية الشهر الماضي بأن تونس تتجه لتسريح أكثر من 50 ألف موظف بالقطاع الحكومي.