تفاهمات في نيويورك على وقع المعارك بين حكومتي طرابلس

طرابلس أمام توتر جديد

طرابلس - اندلعت إشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة الاربعاء واستمرت حتى فجر الخميس بين قوات تابعة لـ"حكومة الإنقاذ" المعلنة من طرف واحد وأخرى تابعة لحكومة الوفاق الوطني في جنوب العاصمة طرابلس.

وتأتي الاشتباكات في يوم أعلن فيه أكبر مسؤول بالأمم المتحدة في ليبيا إن هناك توافقا متناميا في ليبيا والمجتمع الدولي على دعم إجراء تغيير على تركيبة قيادة الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة.

وشهدت منطقة الهضبة في جنوب طرابلس اشتباكات عنيفة بين "قوة الردع والتدخل المشترك" والتي يقودها عبد الغني الككلي التابع لوزارة الداخلية في حكومة الوفاق التى يترأسها فائز السراج وقوات "الحرس الوطني" بقيادة محمود الزقل التابع لوزارة دفاع حكومة الإنقاذ التى يترأسها خليفة الغويل والمنبثقة عن المؤتمر الوطني العام السابق.

من جهتها قالت " قوة الردع والتدخل المشترك" التابعة للمجلس الرئاسي في بيان إن الاشتباكات اندلعت عقب إقدام خصومها على سرقة 9 سيارات من مواطنين الأربعاء فى الهضبة وطلبت من الجميع عدم الإقتراب من منطقة الإشتباك.

وبحسب شهود عيان لا زالت المعارك متواصلة بشكل عنيف بمختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة.

وأكد سكان من المنطقة أنهم اضطروا للمغادرة مؤقتاً حفاظاً على أرواحهم كما شوهدت الدبابات في طريقها لأماكن الإشتباكات.

والحكومة التي يقودها السراج لم تنجح في بسط سلطتها على شرق البلاد الذي يسيطر عليه بشكل اساسي قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر.

وقال وسيط الامم المتحدة مارتن كوبلر امام مجلس الامن ان المباحثات حول "تعديلات محتملة" للاتفاق السياسي خصوصا حول دور محتمل لحفتر احرزت تقدما في الشهرين الماضيين.

واضاف "اني مقتنع باننا سنجد اطارا في الاسابيع المقبلة تحل هذه المسائل من خلاله وسنصدر توصيات لعرضها على المؤسسات المعنية للموافقة عليها".

وعلى مجلس النواب الليبي ان يوافق على اي تعديل يتم التوصل اليه، بعد ان رفض دعم حكومة السراج.

واضاف كوبلر "على 2017 ان يكون عام القرارات والتقدم السياسي".

وقدم عضوان في مجلس الامن هما مصر وروسيا، دعمهما لحفتر المدعوم من حكومة تسيطر على شرق ليبيا ومقرها البيضاء.

واعلن مجلس الامن في ختام الاجتماع انه "يتفهم القلق المتزايد لدى الليبيين الذين يرغبون باتفاق سياسي اكثر شمولية" حسب السفير الاوكراني فولوديمير يلشنكو الذي يتراس المجلس خلال شهر شباط/فبراير.

والمشير حفتر الذي تقرب مؤخرا من روسيا، اعلن الحرب على المجموعات الاسلامية والمتشددة في شرق ليبيا خصوصا بنغاري ثاني مدن البلاد الواقعة على بعد الف كلم شرق طرابلس.

ودعمت بريطانيا قيام حكومة موسعة.

وقال معاون السفير البريطاني بيتر ويلسون "اننا بحاجة الى حكومة كاملة بالفعل تضم كافة الفاعلين الاساسيين في ليبيا ونحتاج اليها لانها السبيل الوحيد لاعادة الاستقرار" الى البلاد.

واقر كوبلر بان اعادة التفاوض حول الاتفاق السياسي الذي تم التوصل اليه سيشكل مجازفة، ولا بد من الاكتفاء بتعديلات "محدودة جدا".

وتابع "الا انه من المجازفة ايضا ترك الاتفاق كما هو عليه اليوم لانه لا يطبق" مضيفا ان ليبيا بلد "مزدهر وغني يملك احتياطات ضخمة من المحروقات هي الاكبر في افريقيا. لذلك لا بد من وضع حد لحالة الفوضى لان الليبيين بامس الحاجة لذلك".

وكانت ليبيا دخلت منذ سقوط معمر القذافي في حالة من التقاتل والفوضى لا تزال تمزق البلاد.

واعلن السراج في 25 كانون الثاني/يناير ان لقاء سيجمعه بحفتر قريبا.