فرنسا تواجه تدفق الجنح الإرهابية بإجراءات سريعة

تعقب الجرائم الارهابية مهمة معقدة

باريس - يبدأ القضاء الفرنسي الثلاثاء بتطبيق إجراءات جديدة للنظر بسرعة في الجنح الإرهابية الصغيرة مثل دخول المواقع الالكترونية للجهاديين.

ويفترض أن تسمح هذه الآلية التي توصف بأنها "مختصرة"، بمواجهة التدفق المقبل للقضايا المتعلقة بالإرهاب الذي يتوقعه كبار القضاة الفرنسيين.

وستعقد غرفة في محكمة الجنح في باريس جلسة مخصصة لكل هذه الجنح التي لا تتطلب تحقيقات طويلة، مثل تمجيد الإرهاب أو متابعة المواقع الجهادية بشكل متواصل، في أول ثلاثاء من كل شهر. والثلاثاء، أدرج عدد من هذه القضايا على برنامج الغرفة.

وهناك شقيقان حكم عليهما بالسجن ثمانية أعوام في قضية الانتماء لشبكة جهادية في ستراسبورغ، يحاكمان الآن في قضية التكتم على هاتف نقال في السجن.

ووجد المحققون في هاتف أحد الأخوين خلال تفتيش زنزانة غداة اعتداءات باريس في 13 نوفمبر/تشرين الثاني، عناصر مثيرة للقلق مثل رسالة نصية وصلت باللغة العربية من محادث لم يحدد قبل أربعة أيام من الاعتداءات جاء فيها "سترون ما لا يصدق".

ويمثل رجلان آخران بسبب "اعتيادهما على متابعة" موقع الكتروني "يدعو إلى أعمال إرهابية ويمجد الإرهاب".

ولم تدرج أي من هذه القضايا في الفئة التي تتطلب "مثولا فوريا" وهو أسرع الإجراءات وأكثرها إثارة للجدل في القانون الجنائي الفرنسي.

ويسمح هذا الإجراء بالنظر في جنح خطيرة في بعض الأحيان ويفرض على مرتكبيها عقوبات قاسية خلال فترة قصيرة بعد توقيف رهن التحقيق.

وتعرض فرنسا لأسوأ الاعتداءات الإرهابية في 2015 و2016 ولاتزال تتحسب لتعرضها للمزيد من الهجمات الدموية.

وسبق أن هدد تنظيم الدولة الإسلامية بتنفيذ هجمات في الغرب ذاكرا بالاسم فرنسا والولايات المتحدة.

واتخذت السلطات الفرنسية المزيد من الإجراءات الأمنية في مواقع ترجح أن تكون هدفا لعمل إرهابي، إلا أن المقاربة الأمنية وحدها قد لا تكفي للتصدي لهجمات محتملة، وفق محللين ومسؤولين فرنسيين.

ويأتي إقرار الإجراءات الجديدة بينما تستعد فرنسا للانتخابات الرئاسية، وسط مخاوف جدية من عمليات إرهابية.

وصعدت مرشحة اليمني الفرنسي المتطرف مارين لوبن من خطابها العدائي للمسلمين وللمهاجرين، متحدثة عن "فرنسا أولا" وهو الشعار ذاته الذي رفعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية.

ويرى محللون أن خطابات لوبن ربما تحفز على تحريك خلايا إرهابية نائمة أو تحفز متعاطفين مع الدولة الإسلامية على شنّ هجمات فردية.