احتياطي العراق الأجنبي يفقد 21 مليار دولار في ثلاث سنوات

عبور أصعب السنوات

بغداد - تراجع احتياط العراق من العملة الصعبة نحو 21 مليار دولار خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بسبب وتمويل عجز الموازنة المنهكة بفعل تراجع أسعار النفط المورد الرئيسي في البلاد ولمتطلبات الحرب المعلنة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

و أعلن محافظ البنك المركزي علي العلاق أمام البرلمان العراقي انخفاض احتياطي البنك خلال السنوات الثلاث الماضية، بنحو 21 مليار دولار.

وقال العلاق أن "احتياطي البنك المركزي كان يبلغ في نهاية عام 2014 أكثر من 66 مليار دولار وانخفض في 2015 إلى نحو 53 مليار دولار وفي 2016 وصل لقرابة 45 مليار دولار وقيمته الدفترية 48 مليار دولار".

وبين المحافظ العراقي أن "البنك المركزي لجأ لأسلوب دعم الموازنة العامة من خلال شراء حوالات الخزينة واصطدم الوضع المالي بعدم التمويل الكبير وفي حال امتناع البنك المركزي عن شراء حوالات الخزينة فان ذلك سيؤدي إلى تداعيات كبيرة على الوضع العام في العراق، مؤكدا بان البنك ساهم بعبور أصعب السنوات التي مرت خلال عامي 2015 و2016 خصوصا أن المساهمة بلغت 20 ترليون دينار وهي لا تخالف القانون"،

وأشار إلى أن "المباحثات مع صندوق النقد الدولي أظهرت عدم حصول مشكلة في الاحتياطي حتى عام 2021".

وكان محافظ البنك المركزي قد أعلن في تشرين الأول إن احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي انخفضت إلى 50 مليار دولار بمعدل انخفاض تسعة مليارات دولار في ظل استمرار مواجهة عجز في الموازنة بسبب هبوط إيرادات النفط.

وبلغت احتياطيات النقد الأجنبي للعراق 59 مليار دولار في نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2015 وفقا لمذكرة حكومية موجهة لصندوق النقد الدولي في كانون الثاني/يناير.

ويملك العراق العضو المؤسس في منظمة “أوبك” نحو 142 مليار برميل من احتياط النفط الثابت تشكل أكثر من 9 بالمئة من إجمالي احتياط الخام العالمي، فيما يبلغ إنتاجه حوالي 4.5 مليون برميل يوميا توفر له معظم حاجاته من العملة الصعبة.

وحذر خبراء سابقا من دخول العراق في دائرة الخطر، مع استمرار سحب الحكومة العراقية من احتياطي البنك المركزي لمواجهة العجز المتفاقم في الموازنة، مع انخفاض أسعار النفط عالمياً واستهلاك البلاد نحو ثلث الموازنة على المرتبات الشهرية، وثلث آخر على الحرب الدائرة في البلاد منذ سنوات.