موسكو مستعدة لقبول إقامة مناطق آمنة في سوريا بشروط

حوار لإسكان النازحين واللاجئين

موسكو – قال وزير الخارجية سيرغي لافروف، إن موسكو ستستوضح تفاصيل مبادرة واشنطن الخاصة بإقامة "مناطق آمنة" في سوريا وهي مستعدة لدراسة تطبيق هذه الفكرة شرط موافقة دمشق عليها، فيما ذكر المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف الاثنين أن مكافحة الإرهاب قد تصبح أهم نقاط انطلاق للحوار الروسي الأميركي.

وأشار لافروف خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الإريتري عثمان صالح، في موسكو، الاثنين "فيما يخص فكرة إقامة مناطق آمنة في أراضي سوريا، فنحن سنستوضح حول هذا الموضوع في إطار حوارنا مع الشركاء الأميركيين".

ولفت الوزير الروسي إلى أن الإدارة الاميركية الجديدة تطرح هذه الفكرة بصيغة تختلف عن "الأفكار التي سبق أن طُرحت في المراحل الماضية للأزمة السورية، وأعني هنا الأفكار الخاصة بإنشاء منصة معينة في الأراضي السورية لإنشاء حكومة بديلة واستخدامها كمنصة انطلاق لإسقاط الحكومة".

وذكّر لافروف بأن هذا السيناريو كان مستنسخا من الأحداث الليبية، التي تم في سياقها إنشاء مثل هذه المنصة في بنغازي، ومن ثم تم استخدامها لإسقاط معمر القذافي وكذلك كذريعة للتدخل عسكريا والذي يعد انتهاكا لقرار مجلس الأمن الدولي.

وحسب تقييم لافروف، لا تستهدف المبادرة الاميركية الحالية إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد، إنما "الإقدام على خطوات معينة في سياق تخفيف الوطأة المتعلقة باستقبال اللاجئين بالنسبة للدول المجاورة لسوريا وأوروبا".

وتابع أنه إذ كان الأمر فعلا هكذا، فيمكن دراسة إقامة مثل هذه المناطق لإسكان النازحين داخل الحدود السورية، وذلك بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين، مشددا على أن هذه المبادرة تتطلب تنسيق كافة التفاصيل وحتى المبدأ نفسه مع الحكومة السورية.

من جهته ذكر المتحدث الروسي أن العلاقة الثنائية بين روسيا وأميركا تنعكس على الأجندة الدولية بشكل واسع للغاية، وبالتالي، لا يمكن استبعاد ظهور مواضيع أخرى.

وأضاف أن قضايا الأمن الاستراتيجي والتعاون في تسوية النزاعات الإقليمية هي من ضمن هذه المجالات المهمة، إضافة إلى تعزيز التعاون الثنائي، مضيفا أن البلدين بحاجة إلى تهيئة أجواء ملائمة للتعاون الاقتصادي بينهما.

وقال بيسكوف إنه لا يمكن الآن الحديث عن عقد أي صفقات بين البلدين مقابل رفع العقوبات المفروضة على روسيا، مشيرا إلى ضرورة تحديد موعد لقاء الرئيسين، الروسي والاميركي، أولا.

وأكد ردا على سؤال حول تصريحات البيت الأبيض، بأن أحد شروط رفع العقوبات عن روسيا يتمثل في التعاون في مكافحة الإرهاب، قال "لا يمكن للتعاون في هذا المجال أن يكون مشروطا بأي شيء، لأنه ضروري ومهم حيويا لجميع دول العالم".

وقال المتحدث باسم الكرملين إن رئيسي البلدين، فلاديمير بوتين ودونالد ترامب، أكدا خلال مكالمتهما الهاتفية على أهمية الاحترام كمبدأ مهم للعلاقات الثنائية، مشيرا إلى أن فقدان الاحترام المتبادل في السنوات السابقة تسبب إلى حد كبير في تدهور العلاقات الروسية الاميركية.

وأكد أن الأهم في محادثات بوتين وترامب هو أن موسكو شعرت باستعداد واشنطن لتسوية القضايا المعقدة من خلال الحوار.

وأشار بيسكوف إلى أن رئيسي البلدين أكدا ضرورة عدم إطالة الأزمة الأوكرانية، داعين إلى تفعيل الجهود الرامية إلى تسويتها على أساس اتفاقات مينسك.