تونس تلجأ للاقتراض الخارجي لتغطية عجز الموازنة

تضرر قطاعات حيوية كالسياحة اربك الاقتصاد التونسي

تونس – قالت وزيرة المالية التونسية لمياء الزريبي الاثنين إن بلادها تحتاج إلى نحو 2.85 مليار دولار تمويلا خارجيا هذا العام.

وأضافت أن تونس تخطط أيضا لإصدار سندات بقيمة تبلغ نحو 500 مليون دولار في 2017 للمساعدة في تغطية العجز.

كما أكدت الزريبي صحة معلومات سابقة تحدثت عن اعتزام تونس بيع سندات دولية بقيمة مليار يورو وبدء جولة ترويج للإصدار في الخامس من فبراير/شباط، موضحة أن بلادها قد تطرح المزيد من الإصدارات بناء على احتياجات التمويل الخارجي هذا العام.

وقالت على هامش عرض توضيحي حكومي حول التنمية، إن خطة بلادها هذا العام تهدف إلى إصدار سندات بقيمة 500 مليون دولار لتنويع مصادرها وتغطية العجز في 2017.

وهذه هي المرة الأولى التي تكشف فيها الحكومة التونسية عن تفاصيل حول خطة إصدار سندات.

وقالت الوزيرة التونسية إن بلادها ستطرح سندات بمليار يورو في السوق الأوروبية وستبدأ الترويج للإصدار في الخامس من فبراير/شباط.

أضافت أنه إذا لم تتمكن الحكومة من تغطية احتياجات التمويل الخارجي البالغة قيمتها 6.5 مليار دينار (2.85 مليار دولار) فستلجأ لأسواق المال من جديد من دون شك هذا العام.

وتعاني تونس منذ انتفاضة 2011 وأقرت الحكومات المتعاقبة إصلاحات اقتصادية تهدف إلى تقليص الإنفاق العام والمساعدة في خلق فرص عمل في الوقت الذي تضرر فيه قطاع السياحة جراء هجومين مسلحين كبيرين وقعا في 2015. والسياحة مصدر مهم للدخل في تونس.

وقال مصدر حكومي الخميس الماضي إن تونس ستبدأ بالفعل حملة ترويج لسندات دولية بمليار يورو وقد تتوجه بعد ذلك لأسواق المال لطرح إصدارين إضافيين، لكن لم يتحدد ما إذا كان الإصداران بالدولار أم باليورو.

وتواجه الحكومة التونسية تحديات اقتصادية كبيرة ناجمة عن تراكمات سنوات ما بعد الثورة، حيث توقفت معظم القطاعات المنتجة بسبب الإضرابات العمالية والمطالب الاجتماعية.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2016 أقرت تونس موازنة 2017 بحجم 14.8 مليار دولار بزيادة بنحو 12 بالمئة عن موازنة هذا العام وبعجز متوقع عند 5.4 بالمئة، ما يدفعها مكرهة للاستدانة الخارجية لتغطية العجز

وأظهرت الموازنة التونسية للعام 2017 أن تونس تتوقع قروضا أجنبية بقيمة 2.78 مليار دولار أي نحو ضعفي الاحتياجات التمويلية للمساعدة في تغطية العجز والذي من المتوقع أن يصل إلى 5.4 بالمئة.

وكان رئيس حكومة الوحدة الوطنية يوسف الشاهد قد رسم صورة قاتمة للأوضاع المالية والاقتصادية في بلاده، موضحا أن نسبة التداين الخارجي (الاقتراض) ارتفعت بنحو 62 بالمئة منذ ثورة يناير/كانون الثاني 2011 إلى 2016، أي بارتفاع بنحو 2 بالمئة مقارنة بالمستوى الذي كانت عليه في العام 2014، حيث أكد وزير المالية التونسي في حكومة الحبيب الصيد حينها أن حجم الديون الخارجية بلغ في 21.3 مليار دولار وهو حجم ديون قياسي مقلق.

وكان حجم الدين الخارجي لتونس في 2010 عند مستوى 13.4 مليار دولار لكنه سرعان ما ارتفع إلى 21.3 مليار دولار في 2014 مع نسق تصاعدي في 2015 و2016.