توتر في الدراز البحرينية قبيل استئناف محاكمة عيسى قاسم

صدامات مع الشرطة

المنامة - شهدت قرى في البحرين مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للمرجع الشيعي عيسى قاسم قبيل استئناف محاكمته الاثنين.

ونزل المئات من الشيعة رجالا ونساء مساء الاحد الى شوارع القرى القريبة من المنامة، وارتدى بعضهم اكفانا بيضاء وحملوا صورا لقاسم، ورددوا هتافات بينها "هيهات منا الذلة" و"بالروح بالدم نفديك يا قاسم".

ووفقا لشهود، تدخلت الشرطة البحرينية وأطلقت القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع. ولم تصدر أي حصيلة رسمية عن عدد الإصابات.

وكانت السلطات في البحرين قررت في حزيران/يونيو الماضي إسقاط الجنسية عن قاسم (75 عاما) بتهمة "التشجيع على الطائفية والعنف"، كما يحاكم المرجع الشيعي بتهمة جمع الأموال بطريقة غير مشروعة وتبييضها.

ومنذ إسقاط الجنسية عنه، تغلق الشرطة جميع المنافذ المؤدية لقرية الدراز، مسقط رأس قاسم، حيث يحتشد الآلاف من أنصاره قبالة منزله.

ومن المقرر أن تعقد المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين الاثنين جلسة جديدة في قضية يحاكم بها قاسم وتتعلق بجمع الأموال "من دون ترخيص".

وكانت الشرطة البحرينية فرقت الخميس الاعتصام أمام منزل قاسم الذي لم يجر توقيفه بعد، وخاضت مواجهات مع المعتصمين ما أدى الى إصابة متظاهر بطلق ناري، بحسب ما أفاد شهود عيان.

وتشهد البحرين اضطرابات متقطعة منذ انهاء حركة احتجاج في شباط/فبراير 2011 في خضم إحداث "الربيع العربي"، تحولت فيما بعد الى هجمات على الشرطة ومصالح حكومية.

وكانت وزارة الداخلية البحرينية أعلنت الأحد، عن مقتل ضابط أمن برتبة ملازم أول في إطلاق نار في قرية قرب المنامة خارج ساعات عمله، مرجحة أن يكون الحادث ناجماً عن "عمل إرهابي".

وجاء في بيان صدر عن الوزارة أن الملازم أول هشام حسن محمد الحمادي "قتل بطلق ناري في منطقة البلاد القديم، وقد انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع الحادث، وباشرت إجراءاتها القانونية المقررة.

وقالت تقارير أن تنظيما يحمل اسم "سرايا الاشتر" أعلن مسؤوليته عن مقتل الضابط البحريني. وقال في بيان، إن "العملية هي ردنا الأول" على إعدام السلطات في وقت سابق من الشهر الجاري ثلاثة شبان أدينوا بالتورط في تفجير أسفر عن مقتل ثلاثة عناصر من الشرطة.

وأصدرت المحكمة الكبرى الجنائية الخامسة في البحرين الخميس الماضي، قراراً بسجن 5 متهمين لمدة 10 سنوات، و7 سنوات سجن لمتهم آخر، مع مصادرة المضبوطات وذلك بعد إدانتهم بإشعال إطارات فارغة وإحداث تفجير في منطقة المعامير في حزيران/يونيو 2015.

وتعود الواقعة إلى يوم 24 نيسان/أبريل 2012 حينما أعد المتهمون كميناً بالاتفاق والتنسيق فيما بينهم بوضع عبوتين متفجرتين بمنطقة الدراز من أجل استهداف رجال الأمن وقتلهم، وأسفر تفجير العبوتين عن وقوع إصابات بأربعة من أفراد الأمن "إصابة اثنين منهم بليغة" وتم نقلهم على الفور الى المستشفى.