البيت الأبيض يلمح إلى شمول دول أخرى بقرار منع السفر

اعداد متزايدة تعاني من الحظر الأميركي

واشنطن - ألمح كبير موظفي البيت الابيض راينس بريبوس الأحد الى ان الحظر الذي يطاول مواطني سبع دول يمكن ان يتوسع ليشمل دولا اخرى، في حين قال مسؤولون اميركيون ان تنفيذ قرار الرئيس دونالد ترامب يحقق "نجاحا هائلا".

وقال بريبوس "قد نحتاج الى اضافة دول اخرى الى الامر التنفيذي في المستقبل، ولكن لكي نتمكن من فعل ذلك بشكل سريع، بدأنا بهذه الدول السبع".

واعتبر مسؤول في إدارة ترامب يوم الأحد إن جميع الأوامر التي وقعها ترامب وتحظر دخول لاجئين ومواطني سبع دول ما تزال سارية ويتم تنفيذها وقد حقق تنفيذ هذه الأوامر "قصة نجاح هائلة".

وقال المسؤول في إفادة للصحفيين شريطة عدم نشر اسمه "لم يتغير شيء".

وأضاف المسؤول "جميع الأوامر التنفيذية الثلاثة الصادرة عن الرئيس ترامب تسري بصورة كاملة وتنفذ وزارة الخارجية ووزارة الداخلية ووزارة العدل وجميع الوكالات المعنية في أنحاء الحكومة الاتحادية الأوامر التنفيذية الثلاثة."

ورفض المسؤول الانتقادات التي وجهت لطريقة تنفيذ خطة ترامب قائلا "إنها حقا قصة نجاح هائلة فيما يتعلق بالتنفيذ على كل مستوى فردي".

وأكد مسؤول آخر في الادارة الاميركية الأحد ان ترامب يريد ارساء سياسة هجرة تجنب الولايات المتحدة اعتداءات مماثلة لتلك التي شهدتها في السنتين الاخيرتين فرنسا والمانيا وبلجيكا.

وقال المسؤول للصحافيين طالبا عدم نشر اسمه "هناك اوضاع في بعض انحاء فرنسا، في بعض انحاء المانيا، في بلجيكا، اوضاع لا نريدها ان تتكرر في الولايات المتحدة: خطر كبير ودائم لارهاب داخلي متعدد الابعاد ومتعدد الاجيال يصبح معطى دائما من معطيات الحياة الاميركية".

واضاف ان ادارة ترامب تريد ضمان ان الاشخاص الراغبين بالهجرة الى الولايات المتحدة لا يؤيدون "الكراهية والعنف والتطرف"، وتريد كذلك مراجعة اجراءات وآليات التحقق من هويات طالبي الهجرة وخلفياتهم.

دولة تأسست على الهجرة

الى ذلك، دان وزراء العدل في 16 ولاية اميركية الاحد الامر التنفيذي، متعهدين "التصدي له بكل الوسائل المتاحة أمامهم".

وقال الوزراء وجميعهم ديموقراطيون في بيان مشترك "ندين الامر التنفيذي الذي اصدره الرئيس ترامب والذي يتعارض مع الدستور ومع قيم اميركا وهو غير شرعي، وسوف نعمل سويا لضمان ان تخضع الحكومة الفدرالية للدستور وان تحترم تاريخنا كأمة تأسست على الهجرة، وان لا تستهدف احدا فقط بسبب جنسيته او ايمانه".

وإذ ذكر الوزراء بأن العديد من القضاة اصدروا احكاما عطلت جزئيا الامر التنفيذي، اكدوا انهم لن يدخروا جهدا من اجل "حماية امننا القومي وقيمنا الاساسية".

ووزير العدل في حكومة اي من الولايات الاميركية هو المدعي العام في هذه الولاية، ويمثل الموقعون على البيان ولايات يقطنها ثلث الشعب الاميركي.

واذ اعرب الوزراء في بيانهم عن ثقتهم بأن القضاء سيبطل الامر التنفيذي الرئاسي، اكدوا على انهم في الانتظار سيبذلون قصارى جهدهم من اجل "ان يعاني اقل قدر من الناس من الوضع الفوضوي الذي تسبب به" قرار الرئيس الجمهوري.

والبيان المشترك الذي بادرت الى صياغته وزيرة العدل في ولاية ايلينوي وقع عليه اضافة اليها نظراؤها في الولايات الـ15 الآتية: كاليفورنيا، كونيتيكت، مقاطعة كولومبيا (العاصمة)، هاواي، آيوا، ماين، ميريلاند، ماساتشوستس، نيو مكسيكو، نيويورك، اوريغون، بنسلفانيا، فيرمونت، فرجينيا، وواشنطن.

والجمعة وقع ترامب امرا تنفيذيا لمنع دخول "الارهابيين الاسلاميين المتشددين" الى الولايات المتحدة، فرض بموجبه خصوصا حظرا لأجل غير مسمى على دخول اللاجئين السوريين، وحظرا لمدة ثلاثة اشهر على دخول رعايا سبع دول اسلامية، حتى ممن لديهم تأشيرات.

وينص القرار الذي اثار عاصفة انتقادات في الداخل والخارج على انه اعتبارا من تاريخ توقيعه يمنع لمدة ثلاثة اشهر من دخول الولايات المتحدة رعايا الدول السبع الاتية: العراق وايران وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن، على ان يستثنى من بين هؤلاء حملة التأشيرات الدبلوماسية والرسمية الذين يعملون لدى مؤسسات دولية.

كذلك فان القرار التنفيذي يوقف لمدة 120 يوما العمل بالبرنامج الفدرالي لاستضافة واعادة توطين اللاجئين الاتين من دول تشهد حروبا، ايا تكن جنسية هؤلاء اللاجئين. وهذا البرنامج الانساني الطموح بدأ العمل به في 1980 ولم يجمد تطبيقه مذاك الا مرة واحدة لمدة ثلاثة اشهر بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.

واما في ما يخص اللاجئين السوريين فيفرض القرار التنفيذي حظرا على دخولهم الى الولايات المتحدة، وذلك حتى أجل غير مسمى او الى ان يقرر الرئيس نفسه ان هؤلاء اللاجئين ما عادوا يشكلون خطرا على الولايات المتحدة.

والسبت باشرت السلطات الاميركية تنفيذ هذه القيود، حيث احتجزت في المطارات مسافرين من رعايا الدول المشمولة بحظر السفر، في خطوة لقيت احتجاجات واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها.

وشهدت باريس وبروكسل وبرلين خلال العامين الماضيين سلسلة اعتداءات دموية تبنى غالبيتها تنظيم الدولة الاسلامية الجهادي.