واشنطن تتريث في نقل سفارتها الى القدس

ضربة قاضية لعملية السلام المتعثرة

القدس - عبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد عن دعمه لنقل السفارة الأميركية إلى القدس لكنه لم يذكر إطارا زمنيا لذلك بعد أن اتهم ناشط جمهوري إسرائيل بالضغط على الإدارة الأميركية الجديدة لتأجيل الخطوة.

وفي مقابلة مع صحيفة هاارتس الإسرائيلية قال مارك زيل رئيس جماعة الجمهوريون في الخارج-فرع إسرائيل إن الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب "يتحرك بحذر بسبب المخاوف التي أثارها مسؤولون إسرائيليون".

وتحدث فريق ترامب كثيرا خلال الحملة الانتخابية عن نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس.

لكن منذ أسبوع قلل شون سبايسر المتحدث باسم البيت الأبيض من شأن التوقعات بإعلان وشيك عن نقل السفارة وهو ما سيغضب الدول العربية وربما يفجر أعمال عنف.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن نقل السفارة سيقضي على أي فرص في تحقيق السلام. ويريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية، التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 وضمتها في خطوة لم تلق اعترافا، عاصمة لدولتهم المستقبلية.

وذكر مسؤولون إسرائيليون يوم الأحد الماضي أن مسألة السفارة لم تكن محل نقاش يذكر خلال المحادثة الهاتفية التي استغرقت 30 دقيقة بين ترامب ونتنياهو. ومن المقرر أن يجتمع ترامب ونتنياهو في واشنطن في مستهل الشهر القادم.

وتناول نتنياهو الأمر بشكل عام في تصريحات علنية لمجلس الوزراء الأحد وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية بأنها رد على اتهامات زيل.

وقال نتنياهو دون أن يذكر زيل صراحة "أود أن انتهز الفرصة لكي أوضح بصورة لا لبس فيها أن موقفنا كان دوما والآن وإلى الأبد هو ضرورة نقل السفارة الأميركية إلى هنا في القدس."

وتقول الخارجية الإسرائيلية إنه لا يوجد حاليا سفارة لأي دولة في القدس. وكانت سفارتا كوستاريكا والسلفادور في القدس حتى سنوات قليلة مضت لكنهما الآن انتقلتا إلى تل أبيب.

وقال نتنياهو لمجلس الوزراء "القدس عاصمة إسرائيل لذا فإن نقل كل السفارات الأجنبية وليس فقط السفارة الأميركية سيكون أمرا صائبا ومناسبا."

ويرى المجتمع الدولي أن الوضع النهائي للقدس يجب أن يتحدد عبر مفاوضات مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين. وانهارت محادثات السلام في 2014.

وقال مسؤولون إسرائيليون إنهم لا يرغبون في التسرع في خطوة نقل السفارة وأشار معلقون سياسيون إلى أن هذه الخطوة ستقوض العلاقات القوية التي بنتها إسرائيل مع العديد من الدول.