الغويل متمسكا بـ'الشرعية' يحاول التشويش على لقاء حفتر والسراج

'أنا مجرد مسلم مؤمن'

روما – تبرأ خليفة الغويل رئيس ما كان يعرف بحكومة الإنقاذ في طرابلس من انتمائه لجماعة الاخوان المسلمين وقال إن لا علاقة له إطلاقا بهذا التنظيم مع أنه شكل الجزء الأكبر في حكومته التي كانت تسيطر على العاصمة الليبية وقسما كبيرا من غرب ليبيا.

وقال الغويل في حوار أجرته معه صحيفة "كوريري ديلا سيرا" الايطالية ونشر الأحد "إن ما يتردد من إشارة إلى كوني أتبع الإخوان هو أمر خاطئ وأني مجرد مسلم مؤمن".

وفي نهاية مارس/اذار 2016 اضطرت حكومة الغويل والتشكيلات العسكرية الموالية لها إلى التخلي عن السلطة بعد دخول حكومة الوفاق الوطني المنبثقة عن اتفاق سياسي بين أطراف ليبية في منتجع الصخيرات بالمغرب في ديسمبر/كانون الأول 2015.

لكن الغويل استعاد لاحقا بعضا من نفوذه مع عجز حكومة الوفاق التي يقودها رجل الأعمال فايز السراج عن بسط كامل سيطرتها على الوضع في غرب ليبيا.

وبحسب ما نقلت عنه الصحيفة الايطالية، تمسك الغويل بـ"شرعيته"، مشيرا إلى أن فايز السراج لا يتمتع بأي دعم في ليبيا.

وقال رئيس حكومة الإنقاذ الليبية السابقة التي كانت تدعمها ميليشيات فجر ليبيا والتي تضم في أغلبها فصائل إسلامية مسلحة، إنه الطرف الشرعي الوحيد وأن أنصاره يسيطرون على ست وزارات في العاصمة طرابلس من بينها وزارة الدفاع.

وتأتي تصريحات الغويل بينما تتجه الأزمة بين الحكومة في شرق ليبيا بقيادة عبدالله الثني وحكومة الوفاق الوطني إلى الانفراج على اثر مبادرة دول الجوار الليبي لرأب الصدع بين طرفي النزاع.

ومن المرتقب أن يلتقي قريبا المشير خليفة حفتر قائد الجيش الليبي في الشرق الموالي لحكومة الثني مع فايز السراج في القاهرة ضمن جهود دبلوماسية تبذلها تونس والجزائر ومصر لحل الأزمة.

ومن المتوقع أن يشمل اللقاء الاتفاق على إدخال تعديلات على الاتفاق الصخيرات وتقليص أعضاء المجلس الرئاسي الليبي والاتفاق على انتخابات رئاسية واختيار شخصية مستقلة لهذا المنصب وأيضا استحداث منصب نائب رئيس الدولة وعلى حكومة توافقية.

وتعليقا على اللقاء المرتقب بين حفتر والسراج، قال الغويل الذي وصفته صحيفة "كوريري ديلا سيرا" بالانقلابي، إنه لا يتوقع أن يثمر شيئا.

ويرجح مراقبون أن الغويل الذي أفل نجمه مع فقدانه السيطرة على طرابلس وتخلي العديد من الميليشيات المسلحة عنه وإعلان معظمها ولاءها لحكومة السراج، يحاول استعادة نفوذه أو إرباك أي محاولة لحل الخلافات بين حكومة طبرق وحكومة الوفاق.

لكن السراج ذاته يواجه تحديات أمنية كبيرة مع تفجر الاشتباكات من حين إلى آخر في طرابلس ومع عجزه عن تحقيق الاستقرار ودفع رواتب الموظفين وأيضا المسلحين الذين تخلوا عن الغويل وانضموا اليه.

وتقول تقارير دولية إن السراج لن ينجح بمفرده في إعادة الاستقرار وأن المشير خليفة حفتر أصبح رقما صعبا لا يمكن تجاهله في المعادلة السياسية والأمنية في ليبيا.