السيسي يريد 'منع التعقيد' في نقل السفارة الأميركية بإسرائيل

أزمة في الأفق مع حلفاء الولايات المتحدة العرب

القاهرة - قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الجمعة إن بلاده تسعى لمنع تعقد موضوع السفارة الأميركية في إسرائيل بعد أن وعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية بنقلها من تل أبيب إلى القدس.

وردا على سؤال خلال حوار مع شبان مصريين في مدينة أسوان بأقصى جنوب مصر عن موقف بلاده من موضوع نقل السفارة، قال السيسي إن مصر منتبهة لهذا الموضوع منذ فترة ولا تريد للأمر أن يزداد تعقيدا خلال الفترة القادمة.

وأضاف "نتمنى أن نوفق في هذا."

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية خلال حرب يونيو/حزيران 1967 وأعلنت ضمها إلى القدس الغربية وسط اعتراض دولي. ويريد الفلسطينيون جعل القدس الشرقية عاصمة للدولة التي يسعون لإقامتها في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وخلال حملته الانتخابية، وعد ترامب بنقل سفارة بلاده في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر الاسبوع الماضي "نحن في المراحل المبكرة جدا في مناقشة هذا الموضوع".

ومن المرجح أن يثير أي قرار بتغيير الوضع الراهن احتجاجات من حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط مثل مصر والسعودية والأردن. وتعتمد واشنطن على هذه الدول في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية التي قال الرئيس الأميركي أنها أولوية.

وكان الكونغرس الأميركي قد أقر في عام 1995 قانونا يصف القدس بأنها عاصمة إسرائيل ويقول إنها يجب ألا تقسم لكن الرؤساء الجمهوريين والديمقراطيين المتتابعين استخدموا سلطاتهم في السياسة الخارجية للإبقاء على السفارة الأميركية في تل أبيب ودعم المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين بشأن وضع القدس.

وفي أوائل ديسمبر/كانون الأول جدد باراك أوباما أثناء رئاسته تأجيل قرار نقل السفارة حتى أول يونيو/حزيران. ومن غير الواضح ما إذا كان ترامب يستطيع تجاوز هذا الإجراء بشكل قانوني والمضي قدما في نقل السفارة.

ويقول دبلوماسيون أميركيون إنه على الرغم من التشريع الأميركي بهذا الشأن فإن السياسة الخارجية الأميركية منحازة عمليا بشكل عام إلى سياسة الأمم المتحدة والقوى الكبرى الأخرى التي لا تعتبر القدس عاصمة إسرائيل ولا تعترف بضم إسرائيل للقدس الشرقية العربية بعد احتلالها في حرب عام 1967.