استثناء الحشد الشعبي من إدارة الأمن شرق الموصل

جهاز مكافحة الإرهاب أول الفرق

الموصل - أعلن القائد العسكري المشرف على خطة تحرير محافظة نينوى شمالي العراق، الجمعة، تكليف قوات تابعة لوزارتي الدفاع والداخلية إضافة إلى حرس نينوى(سنة) بإدارة الملف الأمني للجانب الشرقي لمدينة الموصل(شمال) بعد تحريره، مستثنين بذلك قوات الحشد الشعبي من هذه المهمة استجابة لنداءات الأهالي منذ بداية المعركة الرافضة لتشريكهم في معركة تحرير مدينتهم خوفا من اقترافهم انتهاكات طائفية جديدة.

وأعلنت القوات العراقية، الثلاثاء الماضي، استعادة السيطرة على كامل الجانب الشرقي للموصل من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي، بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على القتال بدعم من التحالف الدولي.

وقال الفريق الركن عبد الأمير يار الله، القائد العسكري لعملية تحرير نينوى، في بيان له "بعدما تحقق النصر العراقي الكبير في تحرير الجانب الشرقي (للموصل)، والاستعداد لتطهير الجانب الغربي والمناطق الأخرى في نينوى، أوكلت مهمة مسك الأرض في ذلك الجانب إلى القوات المشتركة، لجهاز مكافحة الإرهاب، والجيش العراقي، الرد السريع(تتبع للدفاع)، الشرطة الاتحادية(تتبع للداخلية)، وشرطة نينوى، والحشد الشعبي من أبناء نينوى (في إشارة إلى حرس نينوى)".

و"حرس نينوى" يضم مقاتلين سنة، من أبناء المحافظة (نينوى) يقودهم أثيل النجيفي، المحافظ السابق لنينوى، وتولت تركيا تدريب هذه القوات المقدر عدد أفرادها بثلاثة آلاف مقاتل في معسكر بعشيقة، شمال شرق الموصل.

ودعا القائد العسكري الأهالي إلى "التعاون مع القوات العراقية لتحقيق الاستقرار الكامل في مناطقهم".

ولم يتم تكليف قوات الحشد الشعبي مع بقية المكونات الأمنية العراقية مخافة أن يثير ذلك خلافات طائفية في المدينة سواء بين المليشيات الشيعية والأهالي أو المليشيات السنية التي حذرت سابقا من تشريكها في المعركة ومن دخول الموصل.

وتواصل القوات العراقية الاستعدادات اللوجستية الخاصة بمعركة الجانب الغربي للموصل. وقال النقيب عدي محمد، الضابط في الجيش العراقي إن "تعزيزات من الأسلحة والعتاد تنقل بشكل يومي إلى محاور الموصل في الجانب الشرقي للمدينة، استعدادا لانطلاق المرحلة القادمة من المعارك باتجاه الجانب الغربي".

وأوضح محمد، أن "الخطة الأمنية الخاصة بتحرير الجانب الغربي للموصل تختلف عن الخطة السابقة، وسيتم إتباع أساليب حرب الشوارع، وتقييد القصف الصاروخي والمدفعي حرصا على أرواح المدنيين".

ويشارك في هجوم استعادة الموصل، ائتلاف يسانده التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة يضم 100 ألف من جنود الجيش والقوات الخاصة والشرطة الاتحادية والمقاتلين الأكراد وقوات الحشد الشعبي (فصائل شيعية) ضد بضعة آلاف من الإرهابيين من الدولة الإسلامية في المدينة.