إدارة ترامب تدرس تصنيف الإخوان جماعة إرهابية

فلين يقود جهود ادارج الاخوان على قائمة المنظمات الارهابية

واشنطن – يجري نقاش في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتعلق بما إذا كان يتعين على الولايات المتحدة تصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية وإخضاعها للعقوبات، وفق ما قال مسؤولون أميركيون مقربون من الحكومة الأميركية.

وقالت المصادر إن فصيلا يقوده مايكل فلين مستشار الأمن القومي لترامب يرغب في إدراج جماعة الإخوان على قائمتي وزارتي الخارجية والخزانة الأميركيتين للمنظمات الإرهابية الأجنبية.

وقال مستشار للرئيس الأميركي رفض نشر اسمه بسبب حساسية الموضوع "أعرف أن الأمر يخضع للنقاش. أنا أؤيد ذلك."

وأضاف أن فريق فلين بحث إدراج الجماعة على القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية، لكنه قال إنه لم يتضح في نهاية المطاف متى أو ما إذا كانت الإدارة ستمضي قدما في نهاية الأمر في اتخاذ هذه الخطوة.

ويقول مسؤولون وأشخاص مقربون من فريق ترامب إن مستشارين آخرين وكثيرين من المسؤولين المخضرمين بالأمن القومي ودبلوماسيين ومسؤولين بوكالات إنفاذ القانون والمخابرات يعتبرون أن جماعة الإخوان المسلمين تطورت بشكل سلمي في بعض الدول.

ويشعر هؤلاء المسؤولين بالقلق من أن يؤدي أي إجراء أميركي لتصنيف الإخوان بالكامل كمنظمة إرهابية إلى تعقيد العلاقات مع تركيا الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.

ويتولى السلطة في تركيا حزب العدالة والتنمية الإسلامي، بينما تشارك حركة النهضة الإسلامية في تونس أيضا في السلطة وكانت قد أعلنت في مؤتمرها العاشر فصل نشاطها الدعوي عن نشاطها السياسي وتحولها إلى حزب سياسي، فيما يشكك سياسيون ومحللون في أن تكون قد تحولت بالفعل إلى حزب مدني.

أما جماعة الإخوان المسلمين في مصر وهي أقدم حركة إسلامية في البلاد فقد صنفت كمنظمة إرهابية في العام 2013 ويحاكم عدد من قادتها وأنصارها بتهم تتعلق بالارهاب.

ولم يتضح بعد أي فصيل داخل الإدارة الأميركية ستكون له الغلبة بينما طرح السناتور تيد كروز وعضو مجلس النواب ماريو دياز بالارت في وقت سابق من يناير/كانون الثاني تشريعا لإضافة الإخوان إلى قائمة الإرهابيين، في حين لم يصدر أي تعليق فوري من البيت الأبيض.

ومن بين الدول الأخرى التي صنفت الجماعة على قائمة المنظمات الإرهابية مصر السعودية والإمارات.

ووصف مرشح ترامب لمنصب وزير الخارجية ريكس تيلرسون الإخوان بأنها "بوق للإسلام المتشدد" خلال جلسة التصديق على تعيينه في مجلس الشيوخ.

ويمنع القانون الأميركي الناس في الولايات المتحدة من تقديم "دعم مادي" عن علم لمنظمات مصنفة على أنها إرهابية ويحظر على أعضاء مثل هذه الجماعات دخول الولايات المتحدة.

ويقول بعض المحافظين وناشطون منذ سنوات إن جماعة الإخوان التي تأسست في مصر عام 1928 وسعت لإقامة خلافة إسلامية عالمية وفرت البيئة الملائمة للتطرف وتفريخ الإرهابيين.

وشارك بعض من أفرع الجماعة بما في ذلك حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس في أعمال عنف مناهضة للحكومة.

وكان أيمن الظواهري الذي تولى زعامة تنظيم القاعدة بعد مقتل زعيمها أسامة بن لادن، عضوا بجماعة الإخوان المسلمين المصرية.

وتخلت أفرع أخرى في تركيا وتونس عن العنف ووصلت إلى السلطة بالوسائل الديمقراطية. وفي يونيو/حزيران 2012 أصبح محمد مرسي أول رئيس منتخب لمصر انتخابا حرا في أعقاب الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك، لكن تم عزله في 2013 على اثر انتفاضة شعبية احتجاجا على حكمه وطالبت برحيل الإخوان عن السلطة.

وتحدث الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترامب هاتفيا هذا الأسبوع وبحث الزعيمان سبل تعزيز الحرب على الإرهاب والتطرف.