بريطانيا تقبل بالأسد وتبدّل موقفها من روسيا

جونسون يتقرّب من موسكو، وماي في واشنطن

لندن - اعلن وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون الخميس ان بلاده قد "تعيد النظر" في سياستها في سوريا عبر التحالف مع روسيا والقبول ببقاء الرئيس بشار الاسد في الحكم.

وقال جونسون امام مجلس اللوردات "اقر بسلبيات واخطار انقلاب كامل يقضي بدعم الروس والاسد. ولكن علي ايضا ان اكون واقعيا لجهة ان الوضع تبدل وقد يكون علينا ان نعيد النظر في كيفية تعاملنا" مع النزاع السوري.

واضاف "نطالب من دون كلل بتنحي الاسد من دون ان نتمكن من تحقيق ذلك"، لافتا الى ان اجراء انتخابات جديدة في سوريا "باشراف الامم المتحدة" سيكون "طريقة جديدة لاحراز تقدم".

وعما اذا كان هذا الامر يعني امكان ترشح الاسد، اجاب جونسون "نعم".

وحتى الان، اصرت لندن على المطالبة بتنحي الاسد كشرط غير قابل للتفاوض لتسوية النزاع السوري الذي اسفر منذ 2011 عن اكثر من 310 الاف قتيل وشرد الملايين.

الى ذلك، فتح جونسون الباب امام اتفاق مع روسيا حول مكافحة منسقة لتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا في وقت توجهت رئيسة الوزراء تيريزا ماي الى الولايات المتحدة للقاء الرئيس دونالد ترامب الجمعة.

وهنا ايضا، ثمة تبدل واضح في موقف لندن التي نددت على الدوام بالدعم العسكري الروسي لدمشق، وخصوصا خلال قصف مدينة حلب.

واعتبر جونسون ان "التوصل الى اتفاق مع الروس لمهاجمة داعش وشطبه من الخارطة، كما قال الرئيس (دونالد ترامب)، يمكن ان يكون حلا".

وتساءل جونسون أمام المشرعين البريطانيين عما إذا كانت إدارة الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب تدرك تماما حجم النفوذ الإيراني في سوريا وقيمة الاتفاق النووي الذي أبرم بين طهران والقوى العالمية الكبرى.

وقال جونسون ايضا "إذا كان هناك إمكانية لترتيب مع الروس يسمح للأسد بالتحرك صوب الخروج ويقلص في نفس الوقت نفوذ الإيرانيين في المنطقة بالتخلص من الأسد ويسمح لنا بالانضمام مع الروس في مهاجمة داعش واجتثاثها من على وجه الأرض، فربما يكون ذلك سبيلا للمضي قدما."

وتوجهت تيريزا ماي الى الولايات المتحدة لتكون أول زعيم أجنبي يلتقي بالرئيس ترامب بعد تنصيبه.

وكان وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون ندد الاربعاء بعبور حاملة الطائرات الروسية العائدة من سوريا لبحر المانش على طول السواحل البريطانية واصفا اياها بانها "سفينة العار".

وساهم التدخل العسكري الروسي في سوريا اعتبارا من ايلول/سبتمبر 2015 في قلب المعادلة الميدانية لصالح الجيش السوري بعدما تعرض لنكسات في مواجهة فصائل المعارضة المدعومة من الغرب ودول الخليج.

وتوصلت روسيا وتركيا وايران الثلاثاء الى اتفاق لتعزيز وقف اطلاق النار في سوريا من دون احراز تقدم سياسي في اتجاه تسوية النزاع.