الكويت تفتح 'ثغرة' بالحائط المسدود بين إيران والخليج

خطوة حذرة

الكويت - اعتبر محلل سياسي كويتي أن زيارة وزير خارجية بلاده صباح خالد الحمد الصباح، لإيران، خلقت "تفاؤلاً حذراً" بإذابة الجليد الذي كسى العلاقات بين طهران والخليج، وفتح "ثغرة" في الحائط المسدود بين الجانبين.

وقام وزير الخارجية الكويتي الأربعاء بزيارة إلى إيران من شأنها أن تفتح بوابة الحوار الخليجي - الإيراني، بعد عقود من التوتر القائم بينهما.

وتعد زيارة محاولة لرأب الصدع في المنطقة، والوصول إلى حلول للقضايا الخلافية بين الجانبين، ووضع حد للصراع السعودي الإيراني المستمر منذ قيام الثورة الإيرانية عام 1979.

وتتهم معظم دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية، إيران بالتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، ولاسيما البحرين، وهو ما تنفيه طهران، التي تمتلك سياسات متصارعة مع السياسات الخليجية في ملفات إقليمية، أبرزها الأزمتين السورية واليمنية.

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت، عايد المناع، أنه "رغم شح المعلومات المتوافرة عن النتائج التي توصلت إليها المباحثات الكويتية الإيرانية في طهران، فإن فتح قنوات الحوار والتفاهم بين السعودية وإيران عبر الكويت يمثل، تفاؤلاً ومنعطفاً جديداً ومهماً يمكن البناء عليه في الفترة المقبلة".

وقال المناع إن "الزيارة جاءت بتفويض لدولة الكويت لتولي ملف الوساطة بين دول الخليج وإيران لإنهاء النزاعات المستمرة وخصوصاً بين السعودية وإيران".

مضيفا أن" تصريحات وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الإيجابية، والإشادة بدور أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، في تعزيز حسن الجوار مع دول المنطقة، تبين مدى قبول إيران بالكويت للعب دور الوسيط الذي يثق فيه الجانبان وهي مؤهلة للقيام به تاريخياً".

ويرجح أستاذ العلوم السياسية، أن المتغيرات الدولية في المنطقة والظرف الموضوعي "تساعد على تحقيق التقارب، إذ يصعب التنبؤ بسياسات الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب، التي لا تخلو في ظاهرها من العدائية للإسلام وكذلك تصريحاته السابقة عن التراجع عن الاتفاق النووي مع إيران ، ما يعني تضرر الجانبين من مثل هذه التصريحات فيما لو تحولت إلى أفعال ".

ولفت إلى أن الأوضاع الحالية تتطلب "تغيير سياسة إيران في الخليج من المواجهة إلى الحوار".

وأكد أنه "لم ينتج عن المواجهة المباشرة أو غير المباشرة بين إيران و السعودية سوى المزيد من الاستنزاف في كل المجالات للجانبين من دون مقدرة طرف على إزاحة الآخر".

وفي تعليقه عن مدى نجاح هذه الزيارة في إذابة الخلافات بين إيران والخليج لاسيما السعودية، اعتبر المناع أنها "تشكل بداية الحوار لكنها كسرت الجليد وفتحت ثغرة في الحائط المسدود".

واستطرد قوله أنه "ما زال أمام جميع الأطراف الكثير للعمل عليه فالملفات المشتبك بها بين الطرفين كثيرة وتحتاج إلى جهود ضخمة لإزالتها". مستشهداً بملف الأزمتين السورية واليمنية "اللتين تظهر فيهما يد إيران بوضوح في دعم الحوثيين أو نظام بشار الأسد".