الخلافات تغلب على مناظرة الطامحين للفوز بترشيح الاشتراكي الفرنسي

أمون يتقدم

باريس - عرض المرشحان اللذان سيتنافسان في الدورة الثانية للانتخابات التمهيدية للحزب الاشتراكي الفرنسي مانويل فالس وبونوا أمون في مناظرة تلفزيونية مساء الأربعاء خلافاتهما بشأن العمل أو العلمانية، قبل ثلاثة أشهر من اقتراع رئاسي يهيمن عليه اليمين واليمين المتطرف.

وشدد رئيس الوزراء السابق (54 عاما) على تجربته في السلطة وانتقد اقتراح خصمه تحديد دخل شامل قدره 750 يورو، معتبرا انه "رسالة لتثبيط العزيمة والتنازل" في مواجهة البطالة. وأكد انه يفضل الدفاع عن "مجتمع عمل".

ورد أمون (49 عاما) أن "الخيار الذي اطرحه لا يبيع أحلاما، لا يبيع شيئا إطلاقا بل يقترح العدالة"، مؤكدا انه يريد "استباق ندرة العمل" التي تنجم عن الثورة الرقمية.

وقد لقي دعم حوالي عشرة من خبراء الاقتصاد بينهم توماس بيكيتي ذو الميول اليسارية. وكتبوا في مقال في صحيفة لوموند أن اقتراحه حول الدخل الشامل "يمكن أن يكون معقولا اقتصاديا وجريء اجتماعيا".

وسجل بونوا أمون نقاطا في المسائل الاقتصادية، لكنه وجد نفسه في وضع دفاعي في القضايا المرتبطة بالإسلام والعلمانية.

وقال إن "العلمانية تستخدم كسيف ذي حدين ضد مواطنينا المسلمين". وأضاف انه "عندما تقرر امرأة وضع الحجاب الإسلامي فهي حرة في أن تفعل ذلك وأنا أريد أن اضمن لها هذه الحرية."

ورد فالس بالقول إن "العلمانية ليست سيفا بل درعا إنها قناعة"، مؤكدا انه "لا يمكن التهاون" مع التيار الإسلامي المتطرف.

حظي بنوان أمون وزير التعليم السابق في حكومة الحزب الاشتراكي الحاكم بفرنسا، بثقة 60 بالمئة من المستطلعين بعد المناظرة التلفزيونية مع منافسه على مقعد الترشح للانتخابات الرئاسية من الحزب نفسه، رئيس الوزراء السابق مانويل فالس.

وبحسب استطلاع رأي أجري حول المناظرة، فإن 60 بالمئة من المشاركين أعربوا عن اعتقادهم بمصداقية أمون في وعوده، فيما أيد 37 بالمئة، وعود فالس، وامتنع 3 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع عن إبداء رأيهم.

وأيا كان الفائز في الجولة الثانية من الانتخابات التمهيدية المقررة الأحد، من المرجح أن يأتي في المراتب الأخيرة في الدورة الأولى في الانتخابات الرئاسية وبفارق كبير، بعد مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن ومرشح اليمين المحافظ فرنسوا فيون.

كما سيأتي بعد المرشح المستقل ايمانويل ماكرون ومرشح اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون، وفق آخر الاستطلاعات.

وتشير آخر استطلاعات الرأي إلى تفوق فرانسوا فيون مرشح حزب الجمهوريين (يمين وسط) على منافسيه من باقي الأحزاب.

وسيتوجه الشعب الفرنسي إلى صناديق الاقتراع في نيسان/أبريل المقبل، للإدلاء بأصواتهم في الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية، فيما ستجري الجولة الثانية والحاسمة في أيار/مايو القادم.