استقرار الوضع الأمني ينعش مؤشرات السياحة التونسية

تحسن طفيف

تونس - قلصت تونس سنة 2016 من خسائر سياحتها المتضررة من سلسلة هجمات جهادية، إذ زارها نحو ستة ملايين سائح بينهم أعداد كبيرة من الجزائريين والروس، وفق ما أفاد مسؤول بوزارة السياحة.

وفي 2015 قتل 59 سائحا أجنبيا في هجومين استهدف الأول متحف باردو وسط العاصمة (شمال شرق) والثاني فندقا في سوسة (وسط شرق) وتبناهما تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف. وألحق الهجومان أضرارا بالغة بالسياحة، أحد أعمدة الاقتصاد في تونس.

وقال عبد اللطيف حمام مدير عام "الديوان الوطني التونسي للسياحة" إن تونس استقبلت في 2016 "أكثر" من 5.7 ملايين سائح مقابل 5.3 ملايين في 2015.

واعتبر المسؤول أن 2016 كانت "سنة أولى على طريق العودة إلى (الوضع) العادي". وفسر هذه الانتعاشة الطفيفة بـ"أداء" السوقين الجزائري (1.8 مليون سائح) والروسي (623 ألف سائح).

وارتفع عدد السياح الروس الوافدين إلى تونس في 2016 بنسبة 800 بالمئة مقارنة بسنة 2015، بسبب وضع جغرافي- سياسي جعلهم يعزفون عن زيارة تركيا ومصر.

في المقابل، تواصل ركود السوق الفرنسية إذ لم يزر تونس العام الماضي سوى 400 ألف فرنسي وفق عبد اللطيف حمام. وتعتبر السوق الفرنسية من الأسواق السياحية التقليدية بالنسبة إلى تونس.

وقبل الثورة التي أطاحت مطلع 2011 بنظام زين العابدين بن علي، استقبلت تونس نحو 1.5 مليون سائح فرنسي. وفي 2016 كان الوضع أكثر صعوبة بالنسبة إلى السوق السياحية البريطانية.

وقتل في الهجوم على فندق سوسة 38 سائحا منهم 30 بريطانيا. وعندما حصل الهجوم كانت تونس تستعد لبلوغ نصف مليون سائح بريطاني. ومنذ هجوم سوسة توصي بريطانيا رعاياها بعدم زيارة تونس.

ولا يُنتظر، وفق عبد اللطيف حمام، أي تغيير في موقف بريطانيا التي ينظر قضاؤها حاليا في قضايا رفعتها عائلات ضحايا الهجوم.

وبخصوص موسم 2017، أعرب المسؤول عن تفاؤله سيما مع تحسن الأوضاع الأمنية في تونس.

وقال "لا وجود لوضع تكون فيه نسبة المخاطر صفرا بالمئة، لكن ما يمكن أن تقوله تونس اليوم هو أنها تؤكد أنها ستكون يقظة 100 بالمئة".

وفي الأشهر الأخيرة، سجلت تونس عودة رحلات سياحية بحرية للمرة الأولى منذ الهجوم على متحف باردو الذي كان اغلب ضحايا من سياح الرحلات البحرية.

ورغم أن أعداد السياح الوافدين في هذه الرحلات متواضع إلا أن الأمر "يعيد الثقة" وفق عبد اللطيف حمام.

ومن المنتظر أن يعيد فندق سوسة الذي استُهدف بالهجوم الجهادي، فتح أبوابه قريبا تحت اسم جديد.

وقال عبد اللطيف حمام "من المفترض أن يبدأ المالكون الجدد أشغال الصيانة في شباط/فبراير حتى يكونوا جاهزين للصيف".

والسياحة قطاع هام للاقتصاد التونسي إذ تساهم (خارج أوقات الأزمات) بنسبة 7 بالمئة في إجمالي الناتج المحلي وتشغل نحو 400 ألف شخص بشكل مباشر، كما أنها من المصادر الرئيسية للعملة الصعبة.