المعارضة السورية تستعد للقاء لافروف

ماذا في الجراب

موسكو - يجري وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة محادثات مع ممثلين للمعارضة السورية كما أعلنت موسكو لكن لم تعرف تفاصيل عن المجموعات التي ستحضر.

ويأتي الاجتماع بعد يومين من محادثات السلام حول سوريا بين وفدي النظام والفصائل المعارضة في أستانا والتي انتهت الثلاثاء بدون تحقيق تقدم كبير.

وأكدت وزارة الخارجية الروسية وجود خطط لعقد هذا اللقاء، الذي تحدث عنه عدد من المعارضين السوريين، الثلاثاء، مع انتهاء مفاوضات السلام التي جرت في العاصمة الكازاخستانية أستانا على مدار يومين.

وكان ألكسندر لافرينتييف، رئيس الوفد الروسي إلى مفاوضات أستانا، قد قال إن وفد المعارضة السورية المسلحة سيزور موسكو الجمعة، لكن بدون تحديد المجموعات المعارضة التي ستتمثل فيها.

من جهته قال مفاوض من فصائل المعارضة التي حضرت محادثات أستانا انه لم يتم تلقي دعوة بعد لحضور اللقاء مع لافروف لكنه لم يستبعد المشاركة في حال وجهت الدعوة.

وقال عضو وفد المعارضة إلى أستانا فارس بيوش من اسطنبول التي وصلها بعد مغادرة الوفد صباح الأربعاء عاصمة كازاخستان "لم نستلم دعوة".

وأضاف أن "المشكلة ليس بالدعوة بل بموضوع اللقاء. إذا كان الموضوع وطنيا وجادا نذهب إلى آخر الدنيا".

وكانت روسيا وتركيا وإيران، الدول الراعية لمحادثات السلام في أستانا، اتفقت الثلاثاء على إنشاء "آلية" ثلاثية لتطبيق ومراقبة وقف إطلاق النار في سوريا لكن بدون إعطاء تفاصيل ملموسة عن كيفية عملها.

وكان من المرتقب أن يعقد وفدا دمشق والفصائل المعارضة في أستانا أول محادثات مباشرة بينهما منذ اندلاع النزاع في 2011، لكن المعارضة رفضت ذلك وسط تبادل الاتهامات فيما اضطر الوسطاء للقيام بجولات مكوكية بين الطرفين.

وقد أعلن وفد المعارضة المسلحة، بعد المفاوضات في أستانا، أن لديه تحفظات على البيان الختامي للاجتماع، لكنه أكد التزام الفصائل بالهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في 30 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وإذا كانت روسيا غيرت بشكل جذري الوضع في سوريا من خلال تدخلها العسكري في خريف عام 2015، وخصوصا تمكن الجيش السوري من استعادة حلب ما شكل اكبر انتصار للنظام منذ بدء الحرب، إلا أن مبادراتها لإرساء السلام تواجه صعوبات.

وأعلنت روسيا سابقا أنها تسعى لضمان مشاركة فصائل المعارضة السورية المسلحة الموقعة على اتفاق الهدنة، في مفاوضات جنيف حول التسوية، التي من المقرر أن تنطلق تحت رعاية الأمم المتحدة في الثامن من فبراير/شباط.