'راس غليص' يكشف الطمع الأجنبي بالصحراء العربية

الحراك البدوي في مواجهة الاستعمار

عمان - يتناول الجزء الثالث من المسلسل البدوي الأردني "راس غليص" أطماع الدول الأجنبية بالثروة المائية الموجودة في الصحراء العربية ملقيا الضوء على أكبر أزمات العالم القادمة وهي الماء.

ويركز المسلسل على تحالف مجموعة من الدول الأجنبية مثل بريطانيا وفرنسا والكيان الصهيوني مع بعضها البعض من أجل السيطرة على الصحراء العربية بثرواتها المختلفة، من خلال بث الفتنة والفرقة بين القبائل العربية وتسليحها مقابل المال وتسليح بعضهم مقابل الماء.

وتحكي أحداث المسلسل الجهود التي تبذلها تلك الدول الأجنبية في تفتيت القوة البدوية والهيمنة عليها، مقابل استغلال أراضيهم ومصادر مياههم وتنفيذ تفكيرهم الاستعماري للسيطرة على ثروات المنطقة.

وكان المسلسل بجزئه الأول الذي عرض عام 1976 والثاني الذي صدر عام 2006 قد لاقى نجاحا كبيرا ومتابعة عالية بفضل عرضه للبيئة البدوية بكافة تفاصيلها الدقيقة وعاداتها وتقاليدها بمشاركة مجموعة من الممثلين الأردنيين والسوريين البارزين.

ويعيد الجزء الثالث من "راس غليص" الدراما البدوية برؤية جديدة تنفذها مجموعة المركز العربي الإعلامية بأحدث التقنيات البصرية، ومن إخراج أحمد دعيبس وكتابة مصطفى صالح وبطولة مجموعة كبيرة من الممثلين على رأسهم زهير النوباني الذي جسد دور الشيخ مناع في الجزء الأول.

ويتسلم الشيخ مناع دفة القيادة بعد مقتل غليص في الجزء الثاني ويقوم بقيادة الحراك البدوي، ومن المتوقع أن تستمر أحداث العمل في الجزء الرابع الذي يظهر به غليص الحفيد، الذي يعيد إحياء سيرة جده بشخصيته التي تحمل الجينات الوراثية من المنازعات والمشاحنات مع القبائل الأخرى، ولكن الإيجابية التي تتمثل في شخصية غليص الحفيد هي في رفضه لوجود الأجانب في قبيلته وعدم السماح لهم في البحث عن المياه.

يقول الكاتب مصطفى صالح لجريدة "الغد" الأردنية إن الجزء الثالث يقدم طرحا وفكرا جديدا يشير إلى دلالات ترمز إلى الأوضاع الحالية والمؤامرات الأجنبية على الدول العربية.

ويصرح النوباني "للغد" بأنه سيظهر بالجزء الثالث من خلال شخصية الشيخ مناع التي لاقت نجاحا جماهيريا كبيرا في الجزء الأول، مشيرا إلى بعض التغييرات التي ستطرأ على شخصيته في الجزء الجديد بسبب مرور الزمن والأحداث الجديدة التي يفرضها العمل الجديد.

ويتابع بأن المسلسل ينتقل بين البادية والمدينة، ويطرأ على الشخصية بعض التغييرات التي تفرضها الأحداث الجديدة للعمل.

ويشير بطل المسلسل إلى وجود بعض الجوانب المميزة والمختلفة في شخصية الشيخ مناع والتي ستظهر للمشاهد من خلال أحداث الجزء الثالث.

أما مخرج "راس غليص" أحمد دعيبس فيلفت إلى أن العودة للمسلسل ستشهد أحداثا مشوقة تستفيد من آخر تقنيات التصوير والإخراج السينمائي، مشيرا إلى طبيعة وحكايات المسلسل المستمدة من الموروث والقصص الشعبية وارتباطها بالبادية التي تعرف بجمالياتها، مع توفير مشهدية إخراجية جذابة للعمل المنتظر.

وكان "راس غليص" في جزأيه السابقين قد تتبع أحداثا سياسية واجتماعية معاصرة أبرزها من خلال الإسقاطات الدرامية وبوجهات نظر مختلفة تعبر عن المجتمع الأردني بشكل عام والبيئة البدوية بشكل خاص.