الصدر يهدد بفرقة لتحرير القدس إذا انتقلت اليها السفارة الأميركية

القدس بانتظار فرقة الصدر!

بغداد – أطلق الزعيم الديني العراقي مقتدى الصدر الثلاثاء تهديدا بتشكيل "فرقة خاصة لتحرير القدس" اذا نفذ الرئيس دونالد ترامب وعده بنقل السفارة الأميركية في إسرائيل الى المدينة المقدسة.

وقال البيت الأبيض في وقت سابق من هذا الاسبوع إنه في "المراحل الأولى" من المحادثات لتنفيذ وعد ترامب بنقل السفارة الأميركية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.

واعتبر زعيم التيار الصدري في العراق انه "في حال نقلت السفارة الأميركية إلى القدس فهذا إعلان الحرب بصورة علنية ضد الإسلام وبصورة أكثر من ذي قبل وذلك يستدعي تشكيل فرقة خاصة لتحرير القدس".

وأضاف أنه "على جامعة الدول العربية إما أن تستقيل أو أن تُحل أو أن تقف وقفة جادة لمنع ذلك التعدي الصارخ وعلى منظمة التعاون الاسلامي الوقفة الجادة والحقيقية لا الرمزية أو هي نهايتها".

وطالب الصدر الدول الإسلامية كافة "بغلق السفارات الإسرائيلية والأميركية ولا أقل من غلقها مؤقتاً لا سيما الأميركية. وذلك يقتضي أيضا غلق السفارة الأميركية في العراق فورا".

وقال إن "تراجع الإدارة الأميركية عن نقل السفارة يعني أن أميركا ستفتح صفحة جديدة مع الشرق الأوسط والدول العربية والإسلامية".

وخلال حملته الانتخابية، وعد ترامب بنقل سفارة بلاده في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر الاحد "نحن في المراحل المبكرة جدا في مناقشة هذا الموضوع".

ومن المرجح أن يثير أي قرار بتغيير الوضع الراهن احتجاجات من حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط مثل مصر والسعودية والأردن. وتعتمد واشنطن على هذه الدول في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية التي قال الرئيس الأميركي أنها أولوية.

وكان الكونغرس الأميركي قد أقر في عام 1995 قانونا يصف القدس بأنها عاصمة إسرائيل ويقول إنها يجب ألا تقسم لكن الرؤساء الجمهوريين والديمقراطيين المتتابعين استخدموا سلطاتهم في السياسة الخارجية للإبقاء على السفارة الأميركية في تل أبيب ودعم المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين بشأن وضع القدس.

وفي أوائل ديسمبر/كانون الأول جدد باراك أوباما أثناء رئاسته تأجيل قرار نقل السفارة حتى أول يونيو/حزيران. ومن غير الواضح ما إذا كان ترامب يستطيع تجاوز هذا الإجراء بشكل قانوني والمضي قدما في نقل السفارة.

ويقول دبلوماسيون أميركيون إنه على الرغم من التشريع الأميركي بهذا الشأن فإن السياسة الخارجية الأميركية منحازة عمليا بشكل عام إلى سياسة الأمم المتحدة والقوى الكبرى الأخرى التي لا تعتبر القدس عاصمة إسرائيل ولا تعترف بضم إسرائيل للقدس الشرقية العربية بعد احتلالها في حرب عام 1967.